“إم إن تي حالاً” تقترب من بورصة القاهرة بتقييم يصل إلى مليار دولار

كشفت تحركات جديدة في سوق الطروحات المصرية عن اقتراب واحدة من أبرز شركات التكنولوجيا المالية من الإدراج، في خطوة تعكس شهية المستثمرين المتجددة رغم التقلبات الجيوسياسية.
تخطط شركة “إم إن تي حالاً” (MNT-Halan) للتكنولوجيا المالية لطرح أعمالها في مصر للاكتتاب العام في بورصة القاهرة خلال العام الجاري، بحسب ما نقلته “بلومبرغ” عن مصادر، واطلعت عليه “العربية Business”، لتنضم إلى موجة شركات تستعد للإدراج في أكبر دولة من حيث عدد السكان في الشرق الأوسط.
تعمل الشركة مع كل من “سيتي غروب” و”إي إف جي هيرميس” على الصفقة المحتملة، وقد عقدت بالفعل اجتماعات أولية مع مستثمرين، وفق المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها نظراً لخصوصية المناقشات.
تتوقع المصادر أن تتراوح قيمة أعمال الشركة في مصر بين 900 مليون ومليار دولار، مع استبعاد عملياتها في تركيا والإمارات وباكستان من الكيان المدرج، رغم كونها جزءاً من نشاطها الإقليمي.
جاءت هذه التحركات بعد تقييم الشركة المصرية في يونيو عند نحو 1.4 مليار دولار خلال جولة تمويل قادتها شركة تابعة للبنك الأهلي المصري. وكانت شركة “شيميرا” الإماراتية قد استحوذت في 2023 على أكثر من 20% مقابل 200 مليون دولار، في صفقة دعمت تحول الشركة إلى “يونيكورن”.
أكد متحدث باسم الشركة أن قرار الطرح لم يحسم بعد، مشيراً إلى استمرار تقييم الخيارات الاستراتيجية ومنصات الإدراج المحتملة. فيما امتنعت سيتي غروب عن التعليق، ولم ترد إي إف جي هيرميس على طلبات التعقيب.
سجلت البورصة المصرية أداءً قوياً هذا العام، إذ ارتفع المؤشر الرئيسي بأكثر من 23% رغم تراجعات حادة في مارس مع بداية الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بينما حققت أسهم الشركات المدرجة حديثاً مكاسب لافتة، من بينها “جورميه مصر” التي تضاعف سهمها تقريباً منذ طرح يناير.
واصلت شركات التكنولوجيا المالية تحقيق أداء إيجابي، إذ ارتفع سهم “إي فاينانس” بنحو 13% هذا العام بعد جمع أكثر من 370 مليون دولار في طرح 2021، في حين قفز سهم “فاليو” المدرجة في 2025 بما يقارب الثلث.
من شأن إدراج محتمل ل”حالاً” أن يعزز قائمة الطروحات المرتقبة، التي تشمل شركات مرتبطة بالدولة مثل “بنك القاهرة” و”مصر لتأمينات الحياة”، في وقت تشهد فيه عمليات الطرح في الخليج تباطؤاً ملحوظاً بدأ قبل تصاعد التوترات الإقليمية.
أسست الشركة في 2018، ونجحت في توسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية في مصر، التي يتجاوز عدد سكانها 109 ملايين نسمة، بينما أعلن البنك المركزي مؤخراً أن معدل الشمول المالي تجاوز 77%، ما يبرز حجم السوق الذي تستهدفه الشركة.
المصدر: العربية – اقتصاد




