ضبابية الأسواق بالنصف الثاني تدعم الاحتفاظ بالكاش.. والين يستسلم لضعف تاريخي

قال رئيس قسم التحليل لدى CFI مهند سعيد، إن النصف الثاني من 2026 يتسم بدرجة عالية من الضبابية، في ظل غياب رؤية واضحة لمسار السياسة النقدية الأميركية، وهو ما يدفعه إلى تفضيل الاحتفاظ بالسيولة النقدية بدلاً من زيادة الانكشاف على الأصول المالية في الوقت الراهن.
وأوضح سعيد في مقابلة مع “العربية Business”، أن الأسواق العالمية تمر بفترة من التقلبات، حيث تتحرك معظم الأصول ضمن نطاقات عرضية في انتظار اتضاح توجهات الاحتياطي الفيدرالي، سواء بالاستمرار في تثبيت أسعار الفائدة أو الاتجاه نحو رفعها.
وأضاف أن مؤشرات الأسهم، رغم التراجعات الأخيرة، لا تزال تتحرك ضمن اتجاه صاعد على المدى العام، في حين يواصل الذهب التحرك ضمن اتجاه هابط على المديين القصير والمتوسط، مع وجود مقاومات رئيسية قرب 4200 ثم 4400 دولار للأونصة.
الدولار لا يزال في المنطقة الإيجابية
وفيما يتعلق بالدولار، أكد سعيد أن العملة الأميركية ما زالت تحافظ على نظرة إيجابية طالما استقر مؤشر الدولار فوق مستوى 100.3 نقطة، وهو المستوى الذي وصفه بالمقاومة الفنية المهمة التي نجح المؤشر في اختراقها.
وأشار إلى أن بيانات الوظائف الأميركية الأخيرة، رغم ضعفها النسبي، لا تعد كافية لتغيير توجهات الاحتياطي الفيدرالي، في ظل استمرار مستويات التضخم المرتفعة، موضحاً أن البنك المركزي الأميركي لا يزال يحاول تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم والحفاظ على قوة ومرونة سوق العمل.
وأضاف أن الأسواق ما زالت تسعر احتمال رفع أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام، الأمر الذي يدعم استمرار قوة الدولار ويحد من فرص تراجعه بشكل كبير.
الين مرشح لمزيد من الضعف
وبشأن الين الياباني، قال سعيد إن تدخلات بنك اليابان أثبتت في جميع التجارب السابقة أن تأثيرها مؤقت ومحدود، وهو ما انعكس أيضاً في التدخلات الأخيرة، حيث عاد الين سريعاً إلى استئناف خسائره أمام الدولار.
وأوضح أن تداول الين قرب أدنى مستوياته في أكثر من أربعة عقود، مع تجاوز الدولار مستوى 162 يناً، يعزز توقعاته باستمرار ضعف العملة اليابانية، خاصة مع استمرار الفجوة الكبيرة في أسعار الفائدة بين اليابان وكل من الولايات المتحدة وأوروبا.
وأكد أن بقاء الدولار فوق مستوى 162 يناً يجعله يراهن على استمرار الاتجاه الصاعد للدولار مقابل الين خلال الفترة المقبلة.
النفط تحت ضغط زيادة الإمدادات
وفي سوق النفط، أشار سعيد إلى أن قرار تحالف “أوبك+” زيادة الإنتاج من التخفيضات الطوعية، إلى جانب عودة حركة الملاحة تدريجياً عبر مضيق هرمز، يمثلان عاملين رئيسيين يضغطان على أسعار الخام.
وأضاف أن خام برنت يتداول حالياً دون متوسطاته السعرية على مختلف الأطر الزمنية، مؤكداً أن استمرار التداول دون مستوى 73 دولاراً للبرميل يرجح استمرار الضغوط البيعية ومزيداً من التراجع خلال الفترة المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد





