“ناصر السعيدي” للعربية: الذكاء الاصطناعي يدعم النمو العالمي.. لكن المخاطر تتصاعد

قال رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه، الدكتور ناصر السعيدي، إن تحديث صندوق النقد الدولي الأخير لتوقعات الاقتصاد العالمي يعكس تحولاً مهماً في تقييمه للمخاطر، إذ انتقل من طرح عدة سيناريوهات في تقرير أبريل/نيسان إلى الاعتماد على سيناريو أساسي، يقوم على أن المكاسب الناتجة عن طفرة استثمارات الذكاء الاصطناعي تعوض جانباً من الآثار السلبية للتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح السعيدي، في مقابلة مع “العربية Business”، أن الدول المنتجة للتقنيات المتقدمة ورقائق الذكاء الاصطناعي، مثل تايوان وكوريا الجنوبية، إضافة إلى الولايات المتحدة، استفادت بصورة كبيرة من موجة الاستثمارات الضخمة في هذا القطاع، مشيراً إلى أن هذه الطفرة أصبحت أحد أهم محركات النمو العالمي في المرحلة الحالية.
مؤسسات مالية عالمية: الاقتصاد قادر على تحمل صدمة حرب الشرق الأوسط
وأضاف أن الأسواق تركز حالياً على حجم الاستثمارات والأرباح التي تحققها شركات الذكاء الاصطناعي، إلا أن الاختبار الحقيقي يتمثل في قدرة هذه التقنيات على رفع الإنتاجية بصورة ملموسة، مؤكداً أن هذا العامل سيحدد مدى استدامة النمو خلال السنوات المقبلة.
وحذر السعيدي من أن عدم تحقق التوقعات المرتبطة بزيادة الإنتاجية قد يؤدي إلى تراجع الأسواق المالية، وهو ما سينعكس ليس فقط على أسواق الأسهم والسندات، بل أيضاً على القطاع المصرفي الأميركي الذي لعب دوراً رئيسياً في تمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي.
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي لم يمنح الإنفاق العسكري القدر الكافي من الاهتمام، رغم أنه أصبح أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، سواء من خلال الإنفاق المرتبط بالحرب في أوكرانيا أو زيادة الإنفاق الدفاعي في الولايات المتحدة وأوروبا، متوقعاً استمرار تأثير هذا العامل خلال السنوات المقبلة.
وفيما يتعلق بمنطقة الخليج، أوضح السعيدي أن المخاطر الجيوسياسية لا تؤثر على جميع الدول بالدرجة نفسها، إذ تبقى الدول التي تعتمد بشكل رئيسي على مضيق هرمز لتصدير النفط والغاز، مثل الكويت وقطر والبحرين والعراق، أكثر عرضة للمخاطر.
وأضاف أن السعودية والإمارات تتمتعان بمرونة أكبر بفضل امتلاكهما منافذ تصدير بديلة وخطوط أنابيب تقلل الاعتماد على مضيق هرمز.
ولفت إلى أن الاستثمارات المستمرة في خطوط الأنابيب والموانئ والبنية التحتية اللوجستية، سواء باتجاه البحر الأحمر أو المحيط الهندي والأسواق الآسيوية، ستعزز أمن صادرات الطاقة وتدعم النمو الاقتصادي في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد




