هيلاري تحذر الديمقراطيين: خطاب الجمهوريين المناهض للشيوعية سيكون هجوما فعالا
حذرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون الحزب الديمقراطي من أن عليه إيجاد طريقة للتعامل مع المرشحين المنتمين إلى الجناح اليساري المتشدد، قبيل انتخابات التجديد النصفي، محذرة من أن الخطاب الجمهوري المناهض للشيوعية “سيكون هجومًا فعالًا للغاية”.
وقالت كلينتون، خلال حلقة بثت الجمعة من بودكاست الصحفية التقنية كارا سويشر «Pivot with Kara Swisher and Scott Galloway»، إن على الديمقراطيين الاستعداد للتعامل مع تداعيات الفوز الصعب للطبيب التقدمي عبد الرحمن السيد في الانتخابات التمهيدية لمجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان هذا الأسبوع، على حساب النائبة هالي ستيفنز، التي تنتمي إلى التيار المعتدل.
وقالت كلينتون: “المعركة الحقيقية ستكون حول كيفية التأكد من أن الأشخاص الذين صوتوا لهالي يشعرون بالارتياح للتصويت لعبد السيد، وكيف نجعل المستقلين يشعرون بالارتياح أيضًا”.

وأضافت: “الأمر لا يتعلق بميشيغان فقط، لكن الخطاب الجمهوري هو: شيوعي، اشتراكي. سيكون ذلك هجومًا فعالًا للغاية. يجب أن يكون اليسار مستعدًا للرد على ذلك، وأن يكون فعالًا في الرد”. وسألت سويشر كلينتون، بنبرة تشكيك، عما إذا كانت تعتقد فعلًا أن وصف المرشحين بالشيوعيين يمكن أن يكون هجومًا فعالًا ضدهم في عام 2026، إلا أن كلينتون أكدت موقفها.
وقالت: “كل ما أعرفه هو أن هذا هو الهجوم الذي يقوده الرئيس ترامب، وأفترض أنهم اختبروا هذا الخطاب، وأفترض أن لديهم سببًا للاعتقاد بأنه فعال، وإلا لما واصلوا التركيز عليه بهذا الشكل”.
وأضافت كلينتون: “إنهم يحاولون إعادة أساليب التخويف بشأن مرشحينا” لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى أن هذا الأسلوب لم ينجح في نيويورك في إشارة إلى فوز المرشح الاشتراكي الديمقراطي زهران ممداني بمنصب عمدة مدينة نيويورك. وسألت سويشر كلينتون عما إذا كانت تعتقد أن فوز عبد السيد ينبغي أن يكون بمثابة “جرس إنذار” للحزب الديمقراطي. أجابت كلينتون: “أعتقد أنه لا شك في أن الحزب الجمهوري هو طائفة ترامب، بينما الحزب الديمقراطي أوسع من حيث القاعدة. لدينا طيف واسع من الأشخاص، ومن المعتقدات والتجارب المختلفة”.

وأضافت: “أعتقد أن ذلك يمثل ميزة، لكن علينا أيضًا أن نفوز في الانتخابات العامة”. وفاز عبد السيد بفارق ضئيل في الانتخابات التمهيدية على ستيفنز، ما يعني أنه سيكون مطالبًا باستمالة عدد كبير من أنصارها إذا أراد التغلب على النائب الجمهوري السابق مايك روجرز في الانتخابات العامة المقررة في نوفمبر.
وترى كلينتون أن الديمقراطيين يحتاجون إلى الفوز بميشيغان، التي يعتبرها الحزب على نطاق واسع ولاية أساسية لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ العام المقبل.
وخاض عبد الرحمن السيد حملته الانتخابية على أساس برنامج يتضمن إصلاحات اقتصادية واجتماعية تنتمي إلى أقصى اليسار، من بينها تطبيق نظام “الرعاية الصحية للجميع” وإلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، وإنهاء المساعدات الأميركية لإسرائيل، وفرض ضرائب جديدة على أصحاب الملايين والمليارديرات، وهي مواقف قد تؤدي إلى نفور الناخبين المعتدلين.
وقالت كلينتون إن ذلك “سيتطلب الكثير من التواصل، والكثير من الاستعداد من جانب المرشح الفائز وأنصاره للإدراك أنهم بحاجة إلى الأشخاص الذين كانوا يهاجمونهم ويهاجمونهم شخصيًا عبر الإنترنت، وأن هؤلاء الأشخاص هم أنفسهم الذين يحتاجون إلى أصواتهم في صناديق الاقتراع”.
وأضافت: “أعني أن الأمور التي قيلت عن هالي ستيفنز وعن أنصارها تضمنت الكثير من الهجمات الشخصية القاسية”.
وتابعت: “أحد الأمور التي لم نرَ ما يكفي منها هو أنه عندما يخسر التقدميون، أو اليسار، فإنهم غالبًا لا يدعمون المرشح الذي تم ترشيحه”.
وأشارت كلينتون إلى تجربتي نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس وتجربتها الشخصية، قائلة: “كان هناك الكثير من التردد في دعم كامالا هاريس. وكان هناك الكثير من التردد في دعمي عندما حصلت على الترشيح. لذلك لا يمكن أن يكون الأمر في اتجاه واحد”.
المصدر: العربية



