مباشر الأربعاء، 16 سبتمبر 2026
عاجل
اقتصادتماشياً مع قرار «الفيدرالي»… «المركزي القطري» يرفع الفائدة 25 نقطة أساسرياضة محليةممنوع الركن، القبض على حارس عقار بتهمة وضع حواجز حديدية بالطريق العام في مصر الجديدةمنوعاتالسفير المصري في كوناكري يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية غينيااقتصادسعر الذهب الآن في مصر بعد رفع الفيدرالي الفائدة 0.25%.. عيار 21 وصل كام؟سياسةرئيس جامعة الأزهر يستقبل وفدًا صينيًا لبحث تعزيز التعاون في المجالات الطبيةرياضة محليةأبو شقة: قانون الإجراءات الجنائية الجديد لا يحرم المتهم من توكيل محامٍ وقوة الدولة تكمن في ممارسة سلطاتهاسياسةحمزة بديلا.. تشكيل برشلونة لمواجهة راسينج في الدوري الإسبانياقتصادعُمان ترفع الفائدة 25 نقطة أساس بعد قرار «الفيدرالي»سياسةتركيا تدين هجوم الحوثيين بطائرة مسيرة على مكة المكرمة وتدعو لوقف التصعيدرياضة محليةتفاصيل لقاء رئيس حزب الوفد مع السفير الكوري بالقاهرة (صور)منوعاتمصر تدين محاولة استهداف مكة المكرمةسياسةالجمعية العامة للتحالف الوطني تتقدم بخالص الشكر والتقدير للرئيس السيسي لدعم منظومة العمل الأهليمنوعاتوزير الخارجية يبحث مع وزير النقل مشروعات التنمية في قطاع النقلالعالمنائب عن “حزب الله”: الظروف السياسية الراهنة غير مؤاتية لطرح الثقة بالحكومةالعالمفي مؤتمره الصحافي الأخير… غوتيريش لـ”القدس العربي”: يجب وقف الاستيطان في الضفة الغربية ووقف استهداف المدنيين في غزةرياضة محلية«خليجي 27»: أخضر «بلا سالم»… ووجوه جديدة… وهجوم «شاب»سياسةتشكيل ميلان أمام بنفيكا في الدوري الأوروبيحوادثالقبض على منادي سيارات بالأزبكية بعد مشاجرة مع مالك سيارة بسبب الركنةمنوعاترئيس جامعة أسيوط يستقبل وفد «التنظيم والإدارة» لتوثيق اختبارات المتقدمين للوظائف الحكوميةاقتصادعوائد سندات الخزانة الأميركية تقلص تراجعها بعد رفع الفيدرالي للفائدةاقتصادتماشياً مع قرار «الفيدرالي»… «المركزي القطري» يرفع الفائدة 25 نقطة أساسرياضة محليةممنوع الركن، القبض على حارس عقار بتهمة وضع حواجز حديدية بالطريق العام في مصر الجديدةمنوعاتالسفير المصري في كوناكري يقدم أوراق اعتماده إلى رئيس جمهورية غينيااقتصادسعر الذهب الآن في مصر بعد رفع الفيدرالي الفائدة 0.25%.. عيار 21 وصل كام؟سياسةرئيس جامعة الأزهر يستقبل وفدًا صينيًا لبحث تعزيز التعاون في المجالات الطبيةرياضة محليةأبو شقة: قانون الإجراءات الجنائية الجديد لا يحرم المتهم من توكيل محامٍ وقوة الدولة تكمن في ممارسة سلطاتهاسياسةحمزة بديلا.. تشكيل برشلونة لمواجهة راسينج في الدوري الإسبانياقتصادعُمان ترفع الفائدة 25 نقطة أساس بعد قرار «الفيدرالي»سياسةتركيا تدين هجوم الحوثيين بطائرة مسيرة على مكة المكرمة وتدعو لوقف التصعيدرياضة محليةتفاصيل لقاء رئيس حزب الوفد مع السفير الكوري بالقاهرة (صور)منوعاتمصر تدين محاولة استهداف مكة المكرمةسياسةالجمعية العامة للتحالف الوطني تتقدم بخالص الشكر والتقدير للرئيس السيسي لدعم منظومة العمل الأهليمنوعاتوزير الخارجية يبحث مع وزير النقل مشروعات التنمية في قطاع النقلالعالمنائب عن “حزب الله”: الظروف السياسية الراهنة غير مؤاتية لطرح الثقة بالحكومةالعالمفي مؤتمره الصحافي الأخير… غوتيريش لـ”القدس العربي”: يجب وقف الاستيطان في الضفة الغربية ووقف استهداف المدنيين في غزةرياضة محلية«خليجي 27»: أخضر «بلا سالم»… ووجوه جديدة… وهجوم «شاب»سياسةتشكيل ميلان أمام بنفيكا في الدوري الأوروبيحوادثالقبض على منادي سيارات بالأزبكية بعد مشاجرة مع مالك سيارة بسبب الركنةمنوعاترئيس جامعة أسيوط يستقبل وفد «التنظيم والإدارة» لتوثيق اختبارات المتقدمين للوظائف الحكوميةاقتصادعوائد سندات الخزانة الأميركية تقلص تراجعها بعد رفع الفيدرالي للفائدة
أسعار
دولار أمريكي52.06EGPيورو60.07EGPجنيه إسترليني70.16EGPريال سعودي13.88EGPدرهم إماراتي14.18EGPدينار كويتي168.80EGPدينار أردني73.43EGPريال قطري14.30EGPليرة تركية1.07EGPيوان صيني7.74EGPذهب 247,157.57EGP/جمذهب 216,262.88EGP/جمذهب 185,368.18EGP/جمفضة106.01EGP/جم
دولار أمريكي52.06EGPيورو60.07EGPجنيه إسترليني70.16EGPريال سعودي13.88EGPدرهم إماراتي14.18EGPدينار كويتي168.80EGPدينار أردني73.43EGPريال قطري14.30EGPليرة تركية1.07EGPيوان صيني7.74EGPذهب 247,157.57EGP/جمذهب 216,262.88EGP/جمذهب 185,368.18EGP/جمفضة106.01EGP/جم
خبر عاجل
مقالات الرأي

من كل بقاع الأرض إلى بيت الله.. مشاهد من ضيافة الحرمين وخدمة ضيوف الرحمن

الدكتور محمد المذكوري – إسبانيا

في كل عام، ومع اقتراب موسم الحج، تتجه أنظار المسلمين إلى مكة المكرمة، حيث تهفو القلوب قبل الأجساد إلى بيت الله الحرام، وتتجدد معاني الإيمان والمساواة والتجرد من زخارف الدنيا. غير أنّ بعض التجارب تبقى أعمق أثرًا من غيرها، ليس فقط لأنها ترتبط بأداء الركن الخامس من أركان الإسلام، بل لأنها تكشف للإنسان حجم العناية التي تُبذل لخدمة ضيوف الرحمن، وتجعله يرى بعينيه كيف يمكن للتنظيم والإخلاص والإنسانية أن تجتمع في صورة واحدة.

وقد كان لي هذا العام شرف الحج ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، وهو البرنامج الذي يفتح أبوابه لمسلمين من مختلف أنحاء العالم، من علماء ومفكرين وأئمة وشخصيات متنوعة، ليؤدوا مناسكهم في أجواء من الرعاية والتكريم. وما إن بدأت الرحلة حتى أدركت أنني أمام تجربة تختلف عن كل ما سمعته أو قرأته من قبل.

كان أكثر ما يلفت النظر منذ اللحظات الأولى ذلك التنوع الإنساني المدهش الذي يجتمع في الحج. ففي المكان نفسه، وعلى المائدة نفسها، وفي الحافلة نفسها، رأيت النيجيري والكاميروني، والأرجنتيني والإسباني، والفرنسي والبريطاني، والألباني والروسي والطاجيكي، وغيرهم كثير ممن قدموا من جهات الأرض الأربع، يحمل كل واحد منهم قصة مختلفة، ولسانًا مختلفًا، وثقافة مختلفة، لكنهم جميعًا يرددون النداء نفسه: “لبيك اللهم لبيك”.

كان الحج هذا العام صورة حية لمعنى الأخوة الإنسانية والإسلامية في أنقى صورها. لم يكن أحد يسأل الآخر عن لونه أو لغته أو جنسيته أو مكانته الاجتماعية؛ فالكل هنا يرتدي لباسًا واحدًا، ويتوجه إلى قبلة واحدة، ويسير نحو غاية واحدة. رأيت كيف يبتسم الإفريقي للآسيوي، وكيف يساعد العربي الأوروبي، وكيف تتحول اختلافات البشر إلى ثراء إنساني جميل، لا إلى حواجز أو تنافر. ومنذ لحظة الوصول، شعرنا بأننا لسنا مجرد وفود عابرة، بل ضيوف يحظون بعناية صادقة. كان الاستقبال حافلًا بالتمر والقهوة العربية والورود، في مشهد يعكس كرم الضيافة السعودية المتأصل في ثقافة هذا البلد المبارك.

لم تكن تلك التفاصيل شكلية أو بروتوكولية، بل كانت تحمل رسالة واضحة: أن خدمة الحاج شرف ومسؤولية قبل أن تكون واجبًا تنظيميًا. وقد لمست خلال هذه الرحلة مستوى عاليًا من التنظيم والدقة، ربما يفوق ما يتصوره كثير ممن لم يشاهدوا هذه الجهود عن قرب. فالتنقل بين الفندق والحرم كان متاحًا على مدار الساعة، بانسيابية لافتة، رغم الأعداد الهائلة من الحجاج والزوار. الحافلات تتحرك وفق جداول دقيقة، والمشرفون حاضرون باستمرار للإجابة عن الأسئلة ومتابعة احتياجات الحجاج، وكل شيء يسير بطريقة تبعث في النفس الطمأنينة.

ولم تقتصر العناية على السكن والتنقل فقط، بل شملت كل تفاصيل الحياة اليومية للحاج. فقد تم التكفل بالمأكل والمشرب، وتوفير الخدمات الصحية والتنظيمية، وحتى غسل الملابس كان من الخدمات المتاحة بصورة منظمة ومريحة. بل إن البرنامج تكفل كذلك بأجرة الهدي أو الأضحية، في صورة تعكس حجم الاهتمام بتخفيف الأعباء عن الحجاج، ليتفرغوا للعبادة والخشوع وأداء المناسك في أجواء من الراحة النفسية.

وأنا أتأمل هذا الجهد الكبير، كنت أفكر في حجم العمل الهائل الذي يقف خلف هذه المنظومة. ملايين البشر يتحركون في أماكن محدودة وفي أوقات متقاربة، ومع ذلك يسير الأمر بانضباط وأمن وسلاسة. ولا شك أن هذا النجاح لا يتحقق صدفة، بل هو ثمرة تخطيط طويل، وخبرة متراكمة، واستثمارات ضخمة، وإرادة صادقة في خدمة ضيوف الرحمن. ولعل من أكثر الأمور التي أثارت إعجابي هذا العام حسن تعامل رجال الأمن والقائمين على تنظيم حركة الحجاج داخل الحرم. فقد رأيت فيهم لياقة وأدبًا وهدوءًا وصبرًا يستحق الإشادة. لم تكن مهمتهم سهلة أبدًا؛ فهم يتعاملون مع حشود ضخمة، ومع اختلافات لغوية وثقافية، ومع حالات تعب وإرهاق طبيعية في مثل هذه المواسم، ومع ذلك كانوا يحافظون على ابتسامتهم وعلى حسن تعاملهم.

ولا تزال صورة أحد رجال الشرطة عالقة في ذهني حتى الآن. كان يقف – إن لم تكن الذاكرة تخونني – عند نقطة بداية الطواف في الدور الأول من الحرم. كان يساهم في حركية الطائفين وانسيابهم، ويرشدهم بلطف، ويكرر التعليمات نفسها عشرات وربما مئات المرات خلال ساعات دوامه الطويلة. لكن ما شدّني حقًا أنه كان يشارك الطائفين التكبير بصوت بشوش وروح حاضرة، وكأنه واحد منهم يؤدي العبادة قبل أن يؤدي الوظيفة. كان يقول: الله أكبر، الله أكبر مشجعا، وهو يبتسم ويشير بيده وينظم الحركة في الوقت نفسه. لك مني كل التقدير والاحترام أيها البطل.

توقفت طويلًا عند هذا المشهد البسيط. تخيل أن يقف الإنسان ساعات طويلة في الزحام والضجيج، ثم يحافظ رغم ذلك على أدبه وهدوئه وبشاشته! تلك اللحظة جعلتني أدرك أن نجاح مواسم الحج لا يقوم فقط على التقنيات الحديثة والتنظيم الإداري، بل يقوم أيضًا على العنصر البشري الإنساني، وعلى رجال ونساء يؤمنون بأن خدمة الحجاج عبادة وأمانة ومسؤولية عظيمة. هم صورة المملكة في الخارج، والحجاج سفرائها.

ومن الأمور اللافتة كذلك ذلك التطور الكبير الذي شهدته إدارة الحشود داخل الحرم والمشاعر المقدسة. يقولها من يسكن قرب إحدى ملاعب الكرة المشهورة في العالم ويدرك معنى حشود آلاف البشر، فما بالك بالملايين كما في هذه الحالة. فقد بدا واضحًا حجم التحسينات في مسارات التفويج، وآليات الدخول والخروج، وتوزيع الحجاج، واستخدام التقنيات الحديثة في المتابعة والتوجيه. كل ذلك ساهم في خلق أجواء أكثر راحة وأمانًا للحجاج، وخفف كثيرًا من مظاهر الازدحام التي كانت تُذكر في سنوات سابقة.

ولعل أطقم التسيير – فيما رأيت – في هذا المجال أنها لا تتعامل مع الحج بوصفه حدثًا موسميًا عابرًا، بل بوصفه رسالة تاريخية ودينية وإنسانية. ولذلك نرى عامًا بعد عام مشاريع جديدة وتطويرًا مستمرًا وخططًا أكثر طموحًا، هدفها الأول خدمة الحجاج وتيسير أداء المناسك عليهم. إن خدمة ملايين البشر القادمين من ثقافات ولغات وخلفيات مختلفة ليست مهمة سهلة بأي حال، لكن ما رأيناه هذا العام -حتى حدود كتابة هذه الأسطر- يعكس خبرة متراكمة وإدارة واعية وقدرة كبيرة على التعامل مع هذا الحدث الاستثنائي الذي لا يشبه أي تجمع بشري آخر في العالم. المملكة السعودية يمكن أن تعطي دروسا في إدارة الحشود الكبيرة صراحة.

وفي خضم هذه الرحلة المباركة، لم يكن المرء يشعر فقط بعظمة الشعيرة، بل كان يشعر أيضًا بالامتنان لكل من ساهم في تسهيلها، من المسؤول الكبير إلى العامل البسيط، ومن رجل الأمن إلى سائق الحافلة، ومن المشرف الإداري إلى من يقدم للحاج كوب ماء أو تمرة أو ابتسامة صادقة. وفي الختام، لا يسعني إلا أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على هذه الدعوة الكريمة، وعلى ما يبذلونه من جهود عظيمة ومخلصة في خدمة ضيوف الرحمن. مَن لا يَشْكُرِ الناسَ لا يَشْكُرِ اللهَ.

 

تم نشر هذه المقالة من كل بقاع الأرض إلى بيت الله.. مشاهد من ضيافة الحرمين وخدمة ضيوف الرحمن للمرة الأولي علي صحيفة الوئام.

المصدر: الوئام

2 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *