“F.F.Markets”: تسعير توقعات الأسواق يدعم ارتفاع الذهب
قال استراتيجي الأسواق المالية في شركة “First Financial Markets” جاد حريري إن العلاقة بين الأصول المالية ليست مباشرة أو ثابتة في جميع الأوقات، مشيراً إلى أن الأسواق شهدت خلال فترات سابقة ارتفاعاً في أسعار النفط بالتزامن مع تراجع الذهب، إلا أن هذه العلاقة لا تستمر دائماً بالشكل نفسه.
وأوضح في مقابلة مع “العربية Business” أن استمرار ارتفاع الذهب رغم بقاء عوائد السندات الأميركية عند مستويات مرتفعة يعود في الأساس إلى عوامل مرتبطة بالتضخم والتسعير المسبق لتوقعات الأسواق.
تراجع معظم أسواق الخليج مع ترقب الأسواق مستجدات الشرق الأوسط
وأضاف أن المعدن الأصفر يواصل الصعود حتى مع بروز مؤشرات على حلول لبعض التوترات الجيوسياسية، ما يدل على وجود عوامل أعمق تدعم الطلب عليه.
وأكد أن الأسواق تسعر قرارات السياسة النقدية قبل صدورها بوقت كافٍ، لافتاً إلى أن التوقعات الحالية تشير إلى احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، ومع ذلك ما زال الذهب يتداول عند مستويات مرتفعة. وأوضح أن التراجع السابق للذهب من مستويات 5600 إلى 4000 جاء نتيجة تسعير الأسواق لاحتمالات رفع الفائدة وعودة التضخم وارتفاع أسعار الطاقة. ونبه إلى أنه حتى في حال رفع أسعار الفائدة، فإن التأثير السلبي على الذهب قد يكون محدوداً مقارنة بما يتوقعه البعض، لأن جزءاً كبيراً من هذا التأثير قد تم استيعابه مسبقاً في الأسعار، مشيراً إلى أن الأسواق قد تتحول لاحقاً إلى التركيز على احتمالات خفض الفائدة مستقبلاً.
وفيما يخص أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، قال إن غالبية المستثمرين ينظرون إلى هذا القطاع باعتباره قطاع المستقبل، وهو ما يدفعهم إلى استغلال فترات التراجع لبناء مراكز استثمارية جديدة. وأوضح أن التراجعات التي شهدها مؤشر ناسداك كانت في حدود 12% إلى 13% فقط، قبل أن تعود الأسواق إلى الارتفاع مجدداً، كما حدث في مؤشري “إس آند بي 500″ و”داو جونز”. وأضاف أن التصحيحات التي تتراوح بين 10% و20% تعد أمراً طبيعياً في الأسواق، وغالباً ما تزيد من رغبة المستثمرين في الشراء.
وفيما يخص سهم سبيس إكس، أوضح أن التراجعات الأخيرة جاءت نتيجة عمليات جني أرباح من قبل المستثمرين الذين دخلوا قبل الطرح وحققوا مكاسب جيدة. وأضاف أن هذا السلوك يعد نمطاً متكرراً في الشركات الجديدة بعد الطروحات العامة، حيث يرتفع السهم ثم يتعرض لضغوط بيعية من المستثمرين الراغبين في تحقيق الأرباح. وأشار إلى أنه لا يمكن تحديد قاع سعري دقيق للسهم، إذ تختلف استراتيجيات الدخول من مستثمر إلى آخر، بينما يفضل بعض المستثمرين الشراء التدريجي وتعزيز مراكزهم عند انخفاض الأسعار.
وأكد أن الاستثمار في سبيس إكس، كما هو الحال في بقية الأسواق المالية، ينطوي على مخاطر بطبيعته، مشيراً إلى أن العامل الأهم يتمثل في إدارة رأس المال وتحديد مستوى المخاطرة المناسب لكل مستثمر. وأضاف أنه لا يرى مانعاً من تخصيص جزء محدود من المحفظة الاستثمارية للسهم ضمن استراتيجية استثمارية متوازنة ومدروسة.
المصدر: العربية – اقتصاد





