“OBCB”: نمو أصول “PIF” يعكس نجاح استراتيجيته طويلة الأجل
أكد عمر باحليوه الرئيس لـ”ديوان الأعمال الأساسية للاستشارات الاقتصادية OBCB” أن التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة يحمل مؤشرات إيجابية ومبشرة.
وأشار في مقابلة مع “العربية Business” إلى أن حجم استثمارات الصندوق ارتفع من نحو 500 مليار ريال عند تسلمه بصورته الحالية مع انطلاق رؤية 2030 إلى 3.4 تريليون ريال حالياً، أي ما يقارب سبعة أضعاف حجمه السابق، مع استهداف الوصول إلى نحو 7.5 تريليون ريال، أو ما يعادل تريليوني دولار، بحلول عام 2030.
“ذاخر”: مشروع “مثابة” بمكة يحقق عوائد مجزية ويستوعب 10 ملايين زائر سنوياً
وأوضح أن مساهمة الصندوق في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 11%، وهو ما يعكس دوره المتنامي في الاقتصاد السعودي، مؤكداً أن الأداء يتسم بالاستقرار والحوكمة الجيدة وتنوع الاستثمارات بين الأسواق المحلية والعالمية، بما يسهم في تقليص المخاطر وتعزيز العوائد على المدى الطويل.
وحول النتائج المالية، قال إن نمو الإيرادات بنسبة 9%، وارتفاع الأرباح التشغيلية بنسبة 125%، وزيادة الأرباح الصافية بنسبة 152%، إضافة إلى نمو التدفقات النقدية التشغيلية، تمثل مؤشرات قوية على متانة الأداء، لافتاً إلى أن تقييم الصندوق يجب أن ينظر إلى الصورة الكلية وليس إلى بعض الخسائر غير المحققة التي تنعكس في الدخل الشامل.
وأكد أن طبيعة الاستثمار تقتضي وجود دورات ربح وخسارة بين الأعوام المختلفة، مشيراً إلى أن الأرباح المحققة في السنوات القوية تسهم في تعويض أي خسائر سابقة، كما أن الصندوق يجمع بين استثمارات قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل لتحقيق التوازن والاستدامة.
وأضاف أن بعض الاستثمارات، مثل مشروع “هيومين”، تعد استثمارات قصيرة الأجل نسبياً وقد تحقق عوائد مرتفعة رغم ما قد تتعرض له من تقلبات. وأشار إلى أن حجم الاستثمار في المشروع ارتفع من نحو 50 مليار ريال إلى 350 مليار ريال، بما يعادل نمواً يقارب سبعة أضعاف.
وفيما يتعلق بالمشاريع المرتبطة باستضافة إكسبو 2030 وكأس العالم 2034، أوضح أنها تتطلب استثمارات كبيرة في الوقت الراهن، إلا أن مردودها الاقتصادي سيظهر على المدى الطويل، مؤكداً أن الصندوق الاستثماري لا يمكن تقييمه بمنطق الربحية الفورية، نظراً لأن استثماراته موزعة على الآجال القصيرة والمتوسطة والطويلة.
ونبه إلى أن مشاريع كبرى مثل القدية ومشاريع التعدين تحتاج إلى فترات زمنية أطول قبل الوصول إلى مرحلة تحقيق الإيرادات والأرباح، موضحاً أن من الطبيعي أن تمر هذه المشاريع بمرحلة إنفاق حتى تصل إلى نقطة التعادل ثم تبدأ في توليد العوائد.
وشدد على ضرورة فهم طبيعة هذه الاستثمارات وأبعادها الاستراتيجية، مشيراً إلى أن الصورة العامة لأداء الصندوق “رائعة ومبشرة ومبهجة”، وأن الأجيال المقبلة ستستفيد من الإيرادات المستدامة التي ستسهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.
وأضاف أن النفط سيبقى جزءاً مهماً من الإيرادات، إلا أن صندوق الاستثمارات العامة مرشح لأن يصبح أحد أبرز روافد دعم الموازنة العامة والاقتصاد السعودي والناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد





