“PIF” ينتزع الصدارة عربياً ويصبح رابع أكبر صندوق ثروة سيادي عالمياً

عزز صندوق الاستثمارات العامة السعودي موقعه بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، بعدما كشف عن ارتفاع أصوله إلى 4.54 تريليون ريال بنهاية عام 2025، في خطوة من شأنها أن تدفعه إلى المركز الرابع عالمياً وتجعله أكبر صندوق ثروة سيادي عربي من حيث حجم الأصول.
وأظهرت القوائم المالية الموحدة المدققة التي نشرها الصندوق ارتفاع إجمالي الأصول بنسبة 5% إلى 4.54 تريليون ريال، مقارنة مع 4.32 تريليون ريال في نهاية 2024، فيما قفز صافي الربح إلى 65.1 مليار ريال مقابل 25.8 مليار ريال في العام السابق، بدعم من نمو الإيرادات وتحسن الأداء التشغيلي وتوسع الاستثمارات محلياً وعالمياً.
وباحتساب قيمة الأصول الجديدة، ترتفع أحجام أصول الصندوق إلى ما يعادل نحو 1.21 تريليون دولار، متجاوزة التقديرات الأخيرة لأصول جهاز أبوظبي للاستثمار التي بلغت نحو 1.19 تريليون دولار، وفق بيانات مؤسسة “Global SWF” المتخصصة في تتبع الصناديق السيادية، وحسابات “العربية Business”.
ويعني ذلك أن صندوق الاستثمارات العامة أصبح مرشحاً لاحتلال المركز الرابع عالمياً بين صناديق الثروة السيادية، خلف الصندوق السيادي النرويجي وصندوقي “SAFE” و”CIC” الصينيين، ومتقدماً على جهاز أبوظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية.
كما يرسخ هذا التقدم موقع الصندوق كأكبر صندوق سيادي في الشرق الأوسط والعالم العربي، في وقت تشتد فيه المنافسة بين الصناديق الخليجية على قيادة الاستثمارات العالمية في قطاعات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والطاقة.
وجاء النمو في الأصول بالتزامن مع تسارع نشاط الصندوق خلال 2025، إذ أطلق شركة “هيوماين” المتخصصة في تطوير منظومة الذكاء الاصطناعي، ووسع استثماراته في المشاريع العملاقة، بما في ذلك “إكسبو 2030 الرياض” و”القدية” و”أمالا”، إلى جانب إبرام شراكات استثمارية دولية مع مؤسسات مالية عالمية مثل غولدمان ساكس وفرانكلين تمبلتون.
ويرى مراقبون أن النتائج الأخيرة تعكس انتقال صندوق الاستثمارات العامة من مرحلة بناء المحفظة الاستثمارية إلى مرحلة جني ثمار الاستثمارات طويلة الأجل، مع ارتفاع الربح التشغيلي إلى 77.9 مليار ريال وزيادة الإيرادات إلى 449 مليار ريال خلال العام الماضي.
وتأتي هذه القفزة في وقت يواصل فيه الصندوق مساره نحو هدفه الاستراتيجي المعلن برفع الأصول الخاضعة للإدارة إلى نحو تريليوني دولار بحلول عام 2030، ما قد يضعه مستقبلاً ضمن أكبر 3 صناديق ثروة سيادية في العالم إذا استمر معدل النمو الحالي.
المصدر: العربية – اقتصاد





