Surface Laptop Ultra.. وحش للذكاء الاصطناعي يواجه مشكلة مزعجة
رجوع
ملخص الخبر
- يواجه جهاز Surface Laptop Ultra من مايكروسوفت تحديات في استهلاك الطاقة وعمر البطارية بسبب تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محلياً.
- يستخدم الجهاز محول طاقة بقدرة 140 واط مما قد يحد من قدرته على العمل كجهاز محمول أو على متن الطائرات.
- يبدأ سعر الجهاز من 2599 دولار ويستهدف فئة محددة من المستخدمين كأجهزة محطات عمل محمولة للذكاء الاصطناعي.
- تعتمد مايكروسوفت على مفهوم الذكاء الهجين الذي يجمع بين المعالجة المحلية والخدمات السحابية لتوفير قدرات إضافية للمستخدمين.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
صممت “مايكروسوفت” جهاز Surface Laptop Ultra الجديد ليكون منصة قوية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا، لكنه يثير تساؤلات كبيرة حول استهلاك الطاقة وعمر البطارية، ما قد يحد من عمليته كجهاز محمول.
يعتمد Surface Laptop Ultra على معالج من “ميدياتك” إلى جانب شريحة Nvidia RTX Spark SoC القوية، التي صُممت بشكل أساسي لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا مباشرة على جهاز المستخدم.
ومن المنتظر أن تطرح “ديل” و”HP” و”MSI” وغيرها خمسة أجهزة منافسة توفر خيارات إضافية في هذه الفئة الجديدة، بحسب تقرير نشره موقع “pcworld” واطلعت عليه “العربية Business”.
“مايكروسوفت” تراهن على الذكاء الاصطناعي المحلي
الفكرة التي تراهن عليها “مايكروسوفت” واضحة: خلال المستقبل القريب، قد يتجه مطورو الذكاء الاصطناعي والمتحمسون لهذه التقنية إلى تشغيل النماذج والأدوات مباشرة على أجهزة الكمبيوتر بدلًا من الاعتماد بالكامل على السحابة.
وعندما يحتاج المستخدم إلى قدرات أكبر، يمكنه الاستعانة بخدمات Microsoft Copilot السحابية للحصول على قوة إضافية.
وتطلق “مايكروسوفت” على هذا النهج اسم “الذكاء الهجين”، وهو في الأساس اعتراف بأن المستخدم لن يهتم بالضرورة بالجهاز الذي ينفذ كل مهمة، طالما يحصل على النتيجة المطلوبة.
لكن هذا النهج يمثل نوعًا من التسوية، مثل معظم الأمور المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في مجال الإنتاجية؛ فهناك من يرحب بها، بينما يرفضها آخرون تمامًا.
المشكلة: استهلاك الطاقة
هناك تنازلات أخرى أيضًا. فالمستخدم سيتمكن من تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي محليًا، لكن Surface Laptop Ultra يأتي مع محول طاقة بقدرة 140 واط.
وهذا الرقم يمثل إشارة واضحة إلى أن الجهاز سيستهلك طاقة أكبر بكثير من أجهزة اللابتوب التقليدية، وإن كان ذلك لا يعني بالضرورة أنه سيتفوق على أجهزة الألعاب في استهلاك الطاقة.
وهنا يظهر سؤال آخر: هل Surface Laptop Ultra جهاز ألعاب أصلًا؟
عرضت “مايكروسوفت” لعبة واحدة فقط هي Gears of War تعمل على الجهاز، من دون الكشف عن معدل الإطارات الذي يستطيع تحقيقه أثناء اللعب.
وخلال إحدى التجارب، وضعت موظفة “مايكروسوفت”، كايلا سينامون، جهاز Surface Laptop Ultra بفخر في “وضع الطيران”، لتوضح كيف يمكن للكمبيوتر العمل بالكامل من دون اتصال بالشبكة.
لكن هذا الاستعراض لم يقدم إجابة عن السؤال الأهم: إلى متى سيستمر الجهاز في العمل بهذه الطريقة؟
وتقول “مايكروسوفت” رسميًا في صفحة مواصفات Surface Laptop Ultra: “سيتم الكشف عن تفاصيل عمر البطارية مع اقتراب موعد توفر الجهاز”، مضيفة أن عمر البطارية “يختلف وفقًا للاستخدام والإعدادات والتكوين وعوامل أخرى”.
هل يستطيع العمل حتى على متن الطائرة؟
المفارقة أن هذه الأجهزة قد تواجه مشكلة حتى في العمل على متن الطائرات.
فمحول الطاقة بقدرة 140 واط يتجاوز قدرة بعض منافذ الطاقة الموجودة في الطائرات، والتي تتراوح عادة بين 110 و150 واط، وفقًا لبعض التقديرات.
لكن جيسون رابينوفيتز، المشارك في تقديم بودكاست AVTalk والمهتم بشؤون الطيران، أشار إلى أن قدرات تتراوح بين 60 و100 واط هي الأكثر شيوعًا في الواقع.
وهذا يطرح سؤالًا عمليًا آخر: هل سيتمكن المستخدم من تشغيل وكلاء الذكاء الاصطناعي بشكل مستمر طوال رحلة تمتد 13 ساعة من سان فرانسيسكو إلى تايوان؟
الإجابة تبدو مشكوكًا فيها للغاية.
بل إن المشكلة لا تتوقف عند ذلك، إذ لا توجد حتى الآن طريقة موثوقة لاختبار عمر البطارية أثناء تشغيل الجهاز لمهام الذكاء الاصطناعي المكثفة وتوليد كميات ضخمة من الرموز.
من سيدفع 2599 دولارًا؟
كل هذه الأسئلة تركت المحللين الذين تحدثت إليهم في حالة من الحيرة. من سيشتري هذه الأجهزة؟
يبدأ سعر Surface Laptop Ultra من 2599 دولارًا، وهذا هو السعر الأساسي فقط. ومع توجه المستخدمين إلى إضافة المزيد من الذاكرة لتشغيل نماذج ذكاء اصطناعي أكبر وأكثر قوة، يمكن أن يرتفع السعر بشكل كبير.
وهذا يحدث في عام 2026، في وقت تصدرت فيه أجهزة مثل Apple MacBook Neo، الذي يبلغ سعره 699 دولارًا، عناوين الأخبار بسبب سعره المنخفض نسبيًا.
وقال المحلل بوب أودونيل، المدير الرئيسي في شركة Technalysis: “أعتقد أنه من الواضح جدًا أن لا أحد يريد إنفاق كل هذه الأموال المجنونة على الذكاء الاصطناعي السحابي”.
لكن السؤال الذي لم تتم الإجابة عنه بعد هو: كيف سيرغب المستخدمون في توزيع مهامهم بين ذكاء اصطناعي محلي أبطأ، ونماذج سحابية أسرع وأكثر تكلفة؟
لابتوب.. أم محطة عمل محمولة؟
يبدو أننا أمام جيل جديد من أجهزة الكمبيوتر المحمولة التي قد لا تكون «لابتوبات» بالمعنى التقليدي للكلمة.
فقد لا تمتلك هذه الأجهزة بطارية تكفي لتشغيل مهام الذكاء الاصطناعي المكثفة بسبب كمية الطاقة الكبيرة التي تستهلكها، كما أن الاعتماد على الشاحن أثناء التنقل ليس خيارًا متاحًا دائمًا.
وبدلًا من ذلك، قد يكون الوصف الأدق لها هو “محطات عمل محمولة للذكاء الاصطناعي”، تستهدف شريحة محدودة من المستخدمين المستعدين لدفع مبالغ تتجاوز بكثير تكلفة أجهزة الإنتاجية التقليدية.
والمفارقة أن هذه القوة الهائلة موجهة في النهاية إلى مفهوم «الإنتاجية» نفسه، وهو مفهوم لا يحظى بإعجاب جميع المستخدمين.
المصدر: العربية – تكنولوجيا