السوق المحلية تنقذ الأسمنت المصري.. لكن ضغوط 2027 تلوح في الأفق
قال آدم خليل، محلل قطاع مواد البناء في شركة “الأهلي فاروس” للأوراق المالية، إن سوق الأسمنت المصرية لم تتأثر حتى الآن بتراجع الصادرات، مؤكداً أن توازن العرض والطلب لا يزال قائماً بفضل قوة الطلب المحلي، وهو ما حدّ من مخاوف حدوث فائض في المعروض خلال العام الجاري.
وأوضح خليل، في مقابلة مع “العربية Business”، أن إجمالي مبيعات الأسمنت خلال النصف الأول من عام 2026 بلغ نحو 35 مليون طن، وهو المستوى نفسه تقريباً المسجل خلال الفترة المقابلة من عام 2025، مشيراً إلى أن انخفاض الصادرات بنحو 2.2 مليون طن قابله ارتفاع في المبيعات المحلية بنحو 2.1 مليون طن، بما حافظ على استقرار إجمالي الطلب.
وأضاف أن الشركات اتجهت بصورة استراتيجية إلى تعزيز مبيعاتها في السوق المحلية، نظراً لارتفاع هوامش الربحية مقارنة بالتصدير، إذ يتراوح سعر طن الأسمنت المصدر بين 45 و50 دولاراً، مقابل متوسط يتراوح بين 58 و60 دولاراً للطن في السوق المحلية عند أرض المصنع.
وأشار إلى أن “الأهلي فاروس” تتوقع نمو الطلب المحلي بنحو 7% خلال العام، بما يرفع المبيعات إلى نحو 57.6 مليون طن، لافتاً إلى أن قفزة الصادرات في يونيو إلى نحو 1.8 مليون طن، مقارنة بمتوسط شهري بلغ 1.2 مليون طن خلال الأشهر الخمسة الأولى، خففت المخاوف المتعلقة بتراجع الطلب الخارجي.
وأكد خليل أن الشركة لا ترى حالياً أي مؤشرات على حدوث فائض في المعروض من الأسمنت أو الكلنكر، خاصة مع عدم توقع دخول طاقات إنتاجية جديدة خلال عام 2026، مرجحاً استقرار الطلب عند مستويات العام الماضي.
وفيما يتعلق بأسهم شركات الأسمنت، قال إن معظمها بات يتداول قرب قيمته العادلة بعد تحسن التقييمات خلال الفترة الماضية، لكنه أشار إلى أن توقعات انخفاض أسعار الأسمنت بدءاً من عام 2027، إلى جانب ارتفاع تكاليف الفحم والإنتاج، قد تضغط على هوامش الربحية، وهو ما يجعل الوقت الحالي غير مثالي لزيادة المراكز الاستثمارية في القطاع.

وكانت شركة الأهلي فاروس للأوراق المالية قد ذكرت في تقرير حديث، أن أحجام مبيعات قطاع الأسمنت خلال النصف الأول من العام الحالي ساهمت إلى حد كبير في تبديد المخاوف بشأن تباطؤ الصادرات.
وأشار التقرير إلى أن استقرار مبيعات الأسمنت والكلنكر الإجمالية عند نحو 35.4 مليون طن على أساس سنوي، إذ تم تعويض تراجع الصادرات بالكامل تقريباً من خلال زيادة مقاربة في المبيعات المحلية.
المصدر: العربية – اقتصاد



