باريس ترد على طهران بطرد دبلوماسيين إيرانيين خلال أيام
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الثلاثاء، أن بلاده ستطرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين خلال الأيام القليلة المقبلة، في تصعيد جديد للأزمة الدبلوماسية بين باريس وطهران.
وقال بارو في منشور على منصة “إكس”: “سيتم طرد دبلوماسيين إيرانيين اثنين في فرنسا خلال الأيام المقبلة”، موضحاً أن الخطوة تأتي رداً على ما تعرض له دبلوماسيان فرنسيان في العاصمة الإيرانية الشهر الماضي.
وبحسب وزير الخارجية الفرنسي، تعرض الدبلوماسيان في 19 يوليو الماضي لما وصفه ب”اعتداء متعمد”، مؤكداً أنه كان قد تعهد حينها بأن تكون للواقعة تداعيات.
Le peuple iranien, un grand peuple, est la principale victime de cette période d’extrême tension au Moyen-Orient, pris en étau entre la répression sanglante des manifestations de janvier 2026 et les bombardements.
C’est précisément parce que la France se tient aux côtés du…
— Jean-Noël Barrot (@jnbarrot) August 18, 2026
وقال بارو إن القرار الفرنسي جاء بعد إعلان إيران الدبلوماسيين الفرنسيين “شخصين غير مرغوب فيهما”، في خطوة تعني منعهما من العودة إلى البلاد.
احتُجزا لساعات
وبحسب صحيفة “لا مونتاني” الفرنسية، تعرض الدبلوماسيان، وهما من العاملين في السفارة الفرنسية بطهران، للاعتداء واحتُجزا بمعزل عن العالم الخارجي لعدة ساعات في العاصمة الإيرانية خلال يوليو.
وغادر الدبلوماسيان إيران وعادا إلى فرنسا في 23 يوليو، قبل أن يعلما الاثنين 17 أغسطس بأن السلطات الإيرانية صنفتهما رسمياً “شخصين غير مرغوب فيهما”.
وأعلن بارو إثر ذلك تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل، مؤكداً أن دبلوماسيين إيرانيين سيغادران فرنسا قريباً، من دون الكشف عن هويتيهما أو طبيعة منصبيهما.
وقال الوزير الفرنسي إن “الشعب الإيراني هو الضحية الأولى لهذه المرحلة من التوتر الشديد في الشرق الأوسط”، مشيراً إلى أنه وجد نفسه، وفق تعبيره، بين القصف وما وصفه بالقمع الدموي للاحتجاجات التي شهدتها إيران في يناير 2026.
وأضاف أن فرنسا تقف إلى جانب الإيرانيين وتدعم الفنانين والعلماء والباحثين، معتبراً أن الاعتداء على الدبلوماسيين الفرنسيين كان “غير مقبول”.
وبذلك تدخل العلاقات الفرنسية الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما انتقلت الأزمة من واقعة تعرض دبلوماسيين فرنسيين للاعتداء إلى تبادل إجراءات دبلوماسية مباشرة بين البلدين.
المصدر: العربية