مباشر الأربعاء، 2 سبتمبر 2026
عاجل
رياضة محليةعلي عبد الخالق، مخرج الروائع الوطنية الذي اصطدم بعقبات إنتاج “حائط البطولات”رياضة محليةطب قصر العيني تنظم يوما علميا للتدريب على أساسيات تشخيص الصرع واضطرابات كهربية المخرياضة محليةمراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني بالاتحادية، السيسي وبينج يستعرضان حرس الشرفحوادثالنيران تلتهم محتويات شقة سكنية بالمراغة.. والحماية المدنية تمنع امتدادها للمنازل المجاورةالشرق الأوسطنتنياهو يرحب بتحالف سموتريتش وفايغلين: لا يجب إهدار أي صوت يمينيحوادثالداخلية تكشف كواليس فيديو اعتداء زوجين على سيدة في البحيرةمنوعاتفراشات ملونة من الورق.. نشاط فني ممتع للبنات في المدرسةمنوعاتجامعة المنيا تستعد لزيارة لجان الاعتماد لحصول بعض الإدارات على الآيزو الإداريالعالمتصعيد خطير.. قطر تدين تجدد الهجمات الإيرانية على 3 دول عربيةالشرق الأوسطالمهارة في الإيهام وتكلفة الوعي الزائفمنوعاتإزالة 73 حالة تعدٍ على مساحة 14365 مترا بمركزي قنا ودشنااقتصادالمؤشرات الصينية تتراجع وسط انحسار شهية المستثمرين للمخاطرةالشرق الأوسطصلّى مع مستوطنين كان ذاهبًا لإخلائهم.. الجيش الإسرائيلي يعفي جنديًّا من مهامه القياديةرياضة محليةأبرزها قمة أرسنال وتشيلسي، مواعيد مباريات الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزياقتصاد“شيفرون” الأميركية تعتزم مضاعفة إنتاجها من النفط في فنزويلا مع استثمار 7 مليارات دولار اقتصاد«بي بي» تُعين إيان تايلر رئيساً لمجلس إدارتهارياضة محليةكل ما تريد معرفته عن برتوكول التعاون بين نقابة المحامين والجامعة البريطانية لتعزيز التدريب والتأهيل القانونياقتصاد«مجموعة stc» توسّع نطاق خدماتها الرقمية لدعم اقتصاد المستقبلرياضة محليةوزيرا “التضامن” و”التخطيط” يناقشان سبل تحقيق التكامل بين سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعيةرياضة محليةرئيس جامعة الزقازيق يستقبل وكيل معهد إعداد القادة الأسبق في ختام برنامج تأهيل القيادات الجامعيةرياضة محليةعلي عبد الخالق، مخرج الروائع الوطنية الذي اصطدم بعقبات إنتاج “حائط البطولات”رياضة محليةطب قصر العيني تنظم يوما علميا للتدريب على أساسيات تشخيص الصرع واضطرابات كهربية المخرياضة محليةمراسم استقبال رسمية للرئيس الصيني بالاتحادية، السيسي وبينج يستعرضان حرس الشرفحوادثالنيران تلتهم محتويات شقة سكنية بالمراغة.. والحماية المدنية تمنع امتدادها للمنازل المجاورةالشرق الأوسطنتنياهو يرحب بتحالف سموتريتش وفايغلين: لا يجب إهدار أي صوت يمينيحوادثالداخلية تكشف كواليس فيديو اعتداء زوجين على سيدة في البحيرةمنوعاتفراشات ملونة من الورق.. نشاط فني ممتع للبنات في المدرسةمنوعاتجامعة المنيا تستعد لزيارة لجان الاعتماد لحصول بعض الإدارات على الآيزو الإداريالعالمتصعيد خطير.. قطر تدين تجدد الهجمات الإيرانية على 3 دول عربيةالشرق الأوسطالمهارة في الإيهام وتكلفة الوعي الزائفمنوعاتإزالة 73 حالة تعدٍ على مساحة 14365 مترا بمركزي قنا ودشنااقتصادالمؤشرات الصينية تتراجع وسط انحسار شهية المستثمرين للمخاطرةالشرق الأوسطصلّى مع مستوطنين كان ذاهبًا لإخلائهم.. الجيش الإسرائيلي يعفي جنديًّا من مهامه القياديةرياضة محليةأبرزها قمة أرسنال وتشيلسي، مواعيد مباريات الجولة الثالثة من الدوري الإنجليزياقتصاد“شيفرون” الأميركية تعتزم مضاعفة إنتاجها من النفط في فنزويلا مع استثمار 7 مليارات دولار اقتصاد«بي بي» تُعين إيان تايلر رئيساً لمجلس إدارتهارياضة محليةكل ما تريد معرفته عن برتوكول التعاون بين نقابة المحامين والجامعة البريطانية لتعزيز التدريب والتأهيل القانونياقتصاد«مجموعة stc» توسّع نطاق خدماتها الرقمية لدعم اقتصاد المستقبلرياضة محليةوزيرا “التضامن” و”التخطيط” يناقشان سبل تحقيق التكامل بين سياسات التنمية الاقتصادية والاجتماعيةرياضة محليةرئيس جامعة الزقازيق يستقبل وكيل معهد إعداد القادة الأسبق في ختام برنامج تأهيل القيادات الجامعية
أسعار
دولار أمريكي50.92EGPيورو59.04EGPجنيه إسترليني68.87EGPريال سعودي13.58EGPدرهم إماراتي13.87EGPدينار كويتي164.86EGPدينار أردني71.83EGPريال قطري13.99EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.56EGPذهب 247,056.07EGP/جمذهب 216,174.06EGP/جمذهب 185,292.05EGP/جمفضة104.50EGP/جم
دولار أمريكي50.92EGPيورو59.04EGPجنيه إسترليني68.87EGPريال سعودي13.58EGPدرهم إماراتي13.87EGPدينار كويتي164.86EGPدينار أردني71.83EGPريال قطري13.99EGPليرة تركية1.05EGPيوان صيني7.56EGPذهب 247,056.07EGP/جمذهب 216,174.06EGP/جمذهب 185,292.05EGP/جمفضة104.50EGP/جم
خبر عاجل
الشرق الأوسط

تحالف مكة بعد اجتماع إسطنبول: من إعلان الردع إلى اختبار بناء منظومة أمن إقليمية

نقل الاجتماع الأول للجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية لتحالف مكة، الذي استضافته إسطنبول في 31 أغسطس، هذا التحالف الثلاثي الذي يضم السعودية وتركيا وباكستان، إلى مرحلة جديدة تتضمن المأسسة وبناء الهياكل الدائمة والتعاون العسكري مع وضوح في إعلان الأهداف السياسية، ورغبة في توسيع “التحالف” بانضمام دول أخرى من المنطقة.

واتفقت الدول الثلاث، أطراف تحالف مكة، التي وقعت اتفاقية الدفاع المشترك في السابع من أغسطس، على إنشاء أمانة عامة للتحالف مقرها السعودية، ويرأسها في مرحلتها الأولى ولمدة ثلاث سنوات أمين عام من باكستان.

وبذلك تتجه الدول الثلاث إلى تحويل الاتفاقية إلى بنية أمنية إقليمية مؤثرة وقادرة على الردع، ومعززة للتعاون العسكري والأمني، في محاولة لتغيير حسابات الخصوم والحد من التوتر الذي تشهده المنطقة.

من اتفاقية مكة إلى إعلان تحالف مكة

وقع اتفاق مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس، ونص الإعلان الرسمي على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث (السعودية وتركيا وباكستان) هجومًا عليها جميعًا، إلى جانب تعزيز التعاون الدفاعي والردع الجماعي، وهو ما وصفه وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأنه قريب من المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي (الناتو).

هذه المقارنة من حيث المبدأ قد تكون صحيحة شكليًا، لكنها تبقى في حدود التطلعات، وليس لديها بعد ما يدعم تنفيذها مؤسسيًا. فحلف شمال الأطلسي يمتلك مؤسسات عسكرية وسياسية متكاملة، وقيادة مشتركة، وهياكل تخطيط وإدارة، وقوات مشتركة من أعضائه، وإجراءات وقواعد عمل راسخة. بينما تحالف مكة لم يبنِ هذه المؤسسات بعد، ولم يشر بيان إعلانه إلى أشكال مؤسسية وقواعد عمل محددة.

وحتى على مستوى التسمية، أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاسم الرسمي للتحالف الثلاثي الذي يجمع بلاده مع السعودية وباكستان هو “حلف مكة الدفاعي”، مشددًا على أن بلاده تسعى إلى إنشاء تحالف قوي قادر على حل المشكلات، وجلب السلام والاستقرار والرخاء إلى المنطقة، وأن دول التحالف تعمل على “خارطة طريق” لانضمام دول أخرى إليه.

اجتماع إسطنبول: وضع النقاط على الحروف

تكمن أهمية اجتماع إسطنبول في كونه أول اختبار مؤسسي لتحالف مكة، وجاء بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء الأركان، بما يشير إلى أن ترتيب الاتفاقية قبل إعلانها  جمع بين المستوى السياسي والعسكري.

وقد انعكس ذلك  في مستوى التمثيل السياسي والعسكري المرتفع في الاجتماع الأول، حيث ضم الاجتماع وزراء الخارجية والدفاع وقادة قوات الدفاع ورؤساء هيئات الأركان العامة للدول الثلاث، ويترجم اهتماما بمناقشة الملفات واتخاذ قرارات بشأن عمل التحالف، وقد تجلى ذلك في مخرجات الاجتماع على مستوى البنية المؤسسية من إنشاء أمانة يتولى قيادتها  لمدة ثلاثة سنوات الطرف الباكستاني، ومقر لها بالسعودية، وبحث لمأسسة التعاون العسكري بين جيوش الأطراف الثلاثة وتعزيز التعاون في الصناعات الدفاعية والإنتاج والتكنولوجيا.

ويتضح أن السعودية وباكستان تتصدران المشهد، فيما تعمل تركيا كميسّر سياسي لا تريد أن تظهر كقائد للتحالف.

 وربما يرتبط ذلك بالرغبة في ألا يُحسب على أنه بقيادة تركية، ما يثير حساسية بعض الأطراف.

  لكن ذلك لم يمنع  الحضور السياسي الواضح لوزير الخارجية فيدان، الذي يعلن خطا سياسيا للتحالف، وقد هاجم إسرائيل، ووصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بأنه “عدو مشترك للإنسانية والأمن الدولي”، جراء ارتكابه الإبادة الجماعية، وأنه مجرم حرب يضع المنطقة في خطر.

ودعا فيدان المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حاسم لإيقاف سياسته التوسعية الاستعمارية التي تهدد أمن المنطقة والعالم.

رابط الفيديو:

إلى جانب خطاب سياسي يتضمن الحديث عن التهديدات، يعد إنشاء الأمانة العامة وقيادة الانتقال إلى مستوى البناء المؤسسي خطوة في تفعيل الاتفاق.

وبهذه الخطوة تتراجع فرضية أن اتفاقية مكة كانت مجرد إعلان سياسي لن يُفعّل الاتفاقية الدفاعية.

ومع الخطوات المتعلقة بتأسيس الهياكل الدائمة وآليات التخطيط والتنسيق والقيادة، يصبح التحالف في مرحلة التمهيد للعمل.

كما أن إنشاء الأمانة العامة يمثل اختبارًا لمدى جدية الدول الثلاث في تحويل التحالف إلى مؤسسة، وقدرتها على التنسيق والعمل مع أطراف إقليمية أخرى أو ضم دول جديدة، خاصة مع الحديث عن اتخاذ سوريا قرارًا بالانضمام ومشاورات للتنسيق مع مصر.

ويضيف ذلك الانضمام حال حدوثه وزنا جديدا إلى جغرافيا التحالف الذي يشمل السعودية، بما تمثله من ثقل اقتصادي وسياسي في الخليج والعالم العربي والإسلامي، وتركيا كقوة عسكرية ذات شبكة علاقات واسعة في المنطقة، وباكستان كدولة تمتلك قوة عسكرية وخبرة طويلة في التعاون الدفاعي مع دول الخليج، إضافة إلى كونها دولة نووية وممرًا جغرافيًا مهمًا بين الخليج وجنوب آسيا وعمقًا استراتيجيًا.

فدخول مصر إلى تحالف مكة سيكون قرارًا استراتيجيًا يوسع إطار التحالف ليجمع الخليج وتركيا وجنوب آسيا وشمال شرق إفريقيا.

وهو موقف واضح لأنقرة، حيث كرر فيدان أن اتفاقية الدفاع الإقليمي مع باكستان والسعودية لا تستهدف أي دولة بعينها، وأنها مفتوحة أمام دول أخرى، من بينها مصر.

التحالف الدفاعي والقوى الإقليمية

من السهل قراءة اتفاقية مكة، باعتبارها تحالفًا مضادًا لإيران، خصوصًا في ظل التوترات العسكرية الإقليمية، لكن هذه القراءة لا تفسر طبيعة الترتيبات بين أطراف التحالف، وهي حريصة على تكرار أن الاتفاقية دفاعية وليست موجهة ضد دولة بعينها، وهو ما ظهر أيضًا في اجتماع إسطنبول.

من اليمين وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ، ونظيره الباكستاني إسحاق دار ونظيرهما التركي هاكان فيدان
من اليمين وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره الباكستاني إسحاق دار ونظيرهما التركي هاكان فيدان

ويدعم ذلك مصالح تركيا وباكستان مع إيران وكونهما دولتَي جوار. فجغرافيا المنطقة حاكمة؛ فتركيا وباكستان ترتبطان بحدود ومصالح اقتصادية وأمنية مباشرة مع إيران، ولذلك من الصعب تحويل الاتفاقية إلى تحالف هجومي ضد طهران.

لكن الاتفاقية ذاتها تمثل، بتوصيف أدق، “حالة ردع” ذات طبيعة إقليمية، تقلل اعتماد الدول الثلاث على طرف خارجي واحد في توفير الأمن، أو على العمل منفردة في ملفات المنطقة.

وهنا يبرز العامل الأمريكي، حيث يأتي تحالف مكة في لحظة تراجعت فيها ثقة القوى الإقليمية في فكرة الضمانة الأمنية الأمريكية.

 وهذا لا يعني أن السعودية أو تركيا أو باكستان تريد التخلي عن الولايات المتحدة؛ فهي دول حليفة لها، لكنها تنظر إلى مستقبل هذه العلاقة وشروطها وتكلفتها في ضوء المخاطر الاستراتيجية والمهددات في المنطقة، وهذا يدفعها إلى تنويع خياراتها، مع الحرص على إعلان أن تحالف مكة لا يلغي الاتفاقيات والتحالفات القائمة، بل يتكامل معها.

ولا يعني ذلك أن التحالف لا يحمل تداعيات على إسرائيل؛ فقيام إطار دفاعي يجمع السعودية وتركيا وباكستان يمثل تطورًا مقلقًا لإسرائيل، حتى إذا لم يكن التحالف معلنًا ضدها، إذ يجمع ثلاث دول ذات ثقل سياسي وعسكري وجغرافي في إطار دفاعي واحد.

ويمكن أن يؤثر مع تطوره المؤسسي، على حسابات إسرائيل تجاه المنطقة، خصوصًا إذا انتقل التحالف من مستوى الردع السياسي إلى بناء قدرات عسكرية وتنسيق أمني وصناعي أكثر تكاملًا.

كما أن الخطاب السياسي التركي تجاه إسرائيل، الذي ظهر بوضوح في اجتماع إسطنبول، يضيف بُعدًا سياسيًا إلى هذه المعادلة، وإن كان لا يعني أن التحالف تحول إلى إطار موجه ضد إسرائيل.

 فالدول الثلاث تؤكد أن الاتفاقية دفاعية ولا تستهدف دولة بعينها، بينما تكمن أهميتها بالنسبة لإسرائيل فيما قد ينتج عنها مستقبلًا من تغير في موازين الردع وقدرة الدول الأعضاء على العمل المشترك.

السعودية هي المستفيد المركزي

رغم أن الدول الثلاث تحقق مكاسب، فإن الرياض تبدو المستفيد المركزي من الترتيب. فهي تحوز عمقًا عسكريًا واستراتيجيًا يتجاوز حدود الخليج؛ تركيا تمنحها قدرات دفاعية وصناعية متقدمة، فيما توفر باكستان عمقًا عسكريًا واستراتيجيًا في آسيا.

وكلا الدولتين حليفتان للولايات المتحدة، ما يجعل العلاقة معهما ليست محل رفض أمريكي، ويمنح الرياض، رغم عدم وجود تناقض، خيارًا أمنيًا إضافيًا.

أما تركيا، فيمنحها التحالف موقعًا مؤسسيًا داخل بنية أمنية إقليمية، ويعزز صورتها باعتبارها قوة قادرة على المشاركة في تشكيل النظام الأمني في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي والمنطقة العربية، كما يوسع صادراتها من السلاح ويدعم صناعاتها الدفاعية في مجالات الطائرات المسيرة والصواريخ والتكنولوجيا العسكرية.

وتحرص أنقرة على ألا يتناقض هذا التعاون مع عضويتها في الناتو، بل يمكن أن يعزز موقعها داخل الحلف الأطلسي أيضًا، من خلال تنويع أوجه التعاون وتعزيز القوة باتجاهات عدة، من بينها البعد العربي والإسلامي في الشرق الأوسط.

كما تعزز باكستان موقعها، باعتبارها قوة عسكرية مركزية في العالم الإسلامي.

 وكون أول أمين عام للتحالف باكستانيًا لمدة ثلاث سنوات يمنح إسلام آباد دورًا مؤسسيًا في إدارة التحالف والتنسيق بين أطرافه، ودعوة دول أخرى إليه، خاصة أنها لا تواجه منافسة من دول عربية ولم تدخل في مواجهة مع كتل أو أحلاف في الفترة الماضية.

وهي حريصة حتى الآن على تحقيق مكاسب دون أن تظهر في مواجهة مع إيران أو إسرائيل، وحتى مع الهند التي خاضت معها صراعًا عسكريًا، ولا تعمل على إثارة نزاع بخصوصها مع دول المنطقة.

لكن في الوقت ذاته، فإن وجود ضمانة دفاعية سعودية وتركية إلى جانب باكستان يمكن أن يؤثر على حسابات الردع والأزمات المستقبلية بين نيودلهي وإسلام آباد، وهو أحد الآثار السياسية الناتجة عن الالتزام القانوني؛ فكلاهما يغير حسابات الأطراف قبل اندلاع الأزمة.

من الردع السياسي إلى بناء القوة العسكرية اختبار التحالف

يبقى الاختبار الحقيقي لتحالف مكة في قدرته على الانتقال من نواة البنية المؤسسية المعلنة إلى الإجراءات.

وهناك ملفات ستحدد مستقبله في المدى القصير، في مقدمتها إنشاء وعمل الأمانة العامة، والقدرة على وضع آلية واضحة لاتخاذ القرار عند وقوع أزمة، إلى جانب إنشاء تدريبات ومناورات مشتركة تعزز التعاون وتدعم القدرة على تنفيذ القرارات.

وقد خاضت الدول الثلاث، مع مصر تدريبات عسكرية مشتركة، منها تدريبات السند، والتي شاركت فيها إيران بوصفها مراقب  مع دول أخرى، وتضمن التدريب  سلسلة من المحاضرات هدفت إلى توحيد المفاهيم، وصقل المهارات، وتنسيق إدارة العمليات المشتركة عبر مجموعة من تكتيكات القتال الجوي، مع تنفيذ طلعات جوية مشتركة لتبادل الخبرات وتعزيز الكفاءة في المهام الموكلة إليهما، ما عكس جانبا من  الشراكة والتعاون بين الأطراف.

بإمكان التحالف المستجد تطوير التعاون في تبادل المعلومات والتعاون الاستخباراتي، ومشاريع عسكرية طويلة الأمد كتطوير أنظمة دفاع جوي وصاروخي، ويأتي الانتقال في الصناعات الدفاعية من مستوى التصدير إلى الإنتاج المشترك الفعلي كخطوة متقدمة في مسار التعاون العسكري والصناعي.

وهذه العناصر هي مؤشرات على مدى تحول تحالف مكة إلى مؤسسة أمنية إقليمية مؤثرة، وانتقاله من مستوى الاجتماعات والبيانات، الذي يمثل إطارًا سياسيًا للردع، إلى تحالف عسكري حقيقي، وهو ما يتطلب تنفيذ الخطوات السابقة.

خلاصة

إجمالًا، يمثل اجتماع إسطنبول خطوة مهمة تالية لتوقيع اتفاقية مكة، إذ تضمن خطابًا سياسيًا واضحًا حول التعاون وتعزيز الثقة والردع، وإنشاء مؤسسات دائمة، وتوزيعًا للأدوار، منتقلًا بالتحالف إلى مرحلة تحديد كيفية عمله.

وهذه نقلة وتطور إيجابي، وجاءت في فترة، وإن تجاوزت 20 يومًا، فإنها تبدو مناسبة، وتحاول الرد على الفجوة بين مبدأ الدفاع الجماعي والقدرة العملية على تنفيذه، عبر مؤسسات تعلن قدرتها على الردع وإمكانية العمل الدفاعي المشترك.

وكتحالف ردع إقليمي يضم عدة أطراف، يسعى تحالف مكة إلى بناء منظومة تعاون عسكري وسياسي توسع خيارات دول المنطقة وتعزز أمنها.

 وهو ليس مرتكزًا على التعاون العسكري وحده، بل يرسم أيضًا العلاقة بين الخليج وتركيا وجنوب آسيا، ويعزز مشاريع تعاون اقتصادي، بما في ذلك الطرق التجارية ومشاريع الطاقة.

وهذا التعاون الاقتصادي يعزز بدوره الثقة المتبادلة، ويدعم بقاء المؤسسات الدائمة، والقدرة على اتخاذ القرار، وبناء قوة ردع يمكن تفعيلها.

<p>The post تحالف مكة بعد اجتماع إسطنبول: من إعلان الردع إلى اختبار بناء منظومة أمن إقليمية first appeared on masr360.</p>

المصدر: مصر 360

0 مشاهدة

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *