تنويع الاقتصاد السعودي يعزز القدرة على مواجهة الأزمات
أكد الخبير الاقتصادي والسياسي محمد الطيار أن النتائج الأخيرة للاقتصاد السعودي في ظل التوترات الجيوسياسية والحرب في المنطقة تعكس صلابة الاقتصاد ومرونته، مشيراً إلى أن المؤشرات الحالية تمثل اختباراً حقيقياً لرؤية 2030 بعد نحو عشرة أعوام من إطلاقها.
وأوضح أن تنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز الأنشطة غير النفطية والقطاع الخاص ودور الاستثمارات العامة والخدمات اللوجستية أسهمت في رفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات مقارنة بما كان عليه الوضع خلال الأزمات الإقليمية السابقة.
نمو الأنشطة غير النفطية في السعودية 0.6% بالربع الثاني
وأضاف أن الأزمات غالباً ما تكون المعيار الحقيقي لقياس نجاح الرؤى والاستراتيجيات الاقتصادية، لافتاً إلى أن الأزمة الحالية أظهرت نتائج ملموسة للإصلاحات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الماضية.
وأشار إلى أن رؤية 2030 عززت الأمن الغذائي والتكامل الاقتصادي والخدمات اللوجستية، وهو ما جعل الاقتصاد السعودي أكثر قدرة على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
ونبه إلى أن صندوق النقد الدولي اعتبر رؤية 2030 نموذجاً ملهماً يمكن الاستفادة من تجربته في العديد من الدول.
وفيما يخص توقعات النمو الاقتصادي، أوضح أن التقديرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي تستند إلى افتراضات متحفظة تأخذ في الحسبان المخاطر المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية ومسارات الطاقة العالمية.
وأضاف أن من الصعب التنبؤ بتطورات الأزمات على المدى القصير، إلا أن الأرقام الحالية تعكس قوة البنية الاقتصادية السعودية وقدرتها على التكيف مع الظروف الاستثنائية.
وأكد أن رؤية 2030 أسهمت في بناء مناعة اقتصادية قوية، ما يجعل تأثير الصدمات والأزمات أقل حدة ويدعم استمرار النمو على المدى المتوسط والطويل.
المصدر: العربية – اقتصاد




