توقعات صندوق النقد تعكس مرونة الاقتصاد السعودي واستفادته من تنويع مصادر النمو
قال الخبير الاقتصادي الدكتور طلعت حافظ، إن رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 5.5% في عام 2027 يعكس ثقة المؤسسة الدولية في متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على التعامل مع الصدمات العالمية، رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات الاقتصاد العالمي.
وأوضح حافظ، في مقابلة مع “العربية Business”، أن التقرير استند إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها نجاح المملكة في تنويع الاقتصاد عبر تطوير قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والنقل والتكنولوجيا، إلى جانب استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، وتوقعات بزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، فضلاً عن الأثر الإيجابي المرتقب لفتح السوق العقارية أمام المستثمرين الأجانب.
وأضاف أن صندوق النقد يتوقع أيضاً تحسن الظروف الجيوسياسية وعودة أسعار النفط إلى مستويات أفضل، وهو ما سيدعم تحقيق معدل النمو المستهدف خلال العام المقبل.
وأشار إلى أن تقييم الصندوق للدين العام السعودي بأنه مستدام، وتصنيف المخاطر السيادية عند مستويات منخفضة، يعكس تبني المملكة سياسة مالية تعمل بعكس الدورة الاقتصادية، من خلال مواصلة الإنفاق والاستثمار حتى في فترات عدم اليقين، وهو ما وفر زخماً للنشاط الاقتصادي.
وأكد حافظ أن مساهمة القطاعات غير النفطية أصبحت أكثر وضوحاً، مستشهداً بنمو قطاع السياحة الذي سجل نحو 300 مليار ريال خلال العام الماضي من خلال 122 مليون سائح محلي وأجنبي، إضافة إلى توقعات بارتفاع مساهمة الذكاء الاصطناعي إلى نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي مستقبلاً.
وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، أوضح أن رؤية السعودية 2030 أحدثت تحولاً في هيكل الاقتصاد، إذ انتقل الدور القيادي تدريجياً من القطاع الحكومي إلى القطاع الخاص السعودي، مشيراً إلى ارتفاع عدد الشركات إلى 1.7 مليون شركة، وزيادة مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد بأكثر من 30%، فضلاً عن نمو التمويل، بما يعزز دورها في قيادة النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
المصدر: العربية – اقتصاد




