“سي جي إنفست”: بيانات الوظائف الأميركية تبعث إشارات متباينة للأسواق
أكدت رئيسة قسم محللي الأسواق المالية في “سي جي إنفست” أسيل العرنكي، أن تراجع الدولار يرتبط بشكل وثيق بتحركات عوائد سندات الخزانة الأميركية، مشيرة إلى أن الضغوط على العملة الأميركية ازدادت بعد صدور بيانات التوظيف في القطاع الخاص (ADP)، التي أظهرت إضافة 38 ألف وظيفة فقط، مقارنة بالتوقعات البالغة نحو 47 ألف وظيفة.
وأوضحت أن الصورة لا تزال متوازنة إلى حد كبير، إذ تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة مقارنة بالفترة السابقة، لكنها ما زالت قريبة من مستوى 60%. وأضافت أن التوترات الجيوسياسية تحد من وتيرة هبوط الدولار، فيما تمثل بيانات الوظائف الأميركية المرتقبة العامل الأهم في تحديد اتجاه الأسواق خلال الفترة المقبلة.
وأشارت إلى أن مستويات 99.70 و99.75 نقطة تمثل مقاومة فنية محورية للدولار، موضحة أن اختراقها قد يعيد الزخم الصاعد للعملة الأميركية، بينما قد يؤدي استمرار التداول دونها إلى بقاء المسار التصحيحي قائماً.
“هيوماين” السعودية تستعد لإطلاق صندوق رأس مال جريء عالمي بـ10 مليارات دولار
ونبهت إلى أن احتمالات رفع أسعار الفائدة ما زالت مطروحة ولم تتراجع إلى مستوى يسمح باستبعاد أي رفع محتمل خلال عام 2026.
وفيما يخص سوق العمل الأميركي، أكدت أن ارتفاع طلبات إعانة البطالة إلى 206 آلاف طلب، مقابل توقعات عند 205 آلاف طلب، يعكس تراجعاً تدريجياً في زخم سوق العمل، لكنه لا يشير حتى الآن إلى ضعف حاد. وأضافت أن ارتفاع الطلبات المستمرة إلى نحو 1.79 مليون طلب يعزز الانطباع بأن السوق يتباطأ تدريجياً من دون أن يشهد موجة واسعة من تسريحات العمالة.
وأوضحت أن بيانات الوظائف المرتقبة قد تلعب دوراً حاسماً في توجيه الأسواق، مشيرة إلى أن أي قراءة ضعيفة قد تقلل رهانات التشديد النقدي وتدعم الذهب والأسهم، في حين أن البيانات القوية قد تعيد الضغوط على الأسواق عبر ارتفاع الدولار والعوائد.
وفيما يخص الين الياباني، قالت إن بنك اليابان يواصل فتح الباب أمام رفع أسعار الفائدة في ظل استمرار التضخم وتحسن الظروف الاقتصادية، ما عزز التوقعات بتشديد السياسة النقدية ودعم العملة اليابانية.
وأضافت أن ارتفاع عوائد السندات اليابانية زاد جاذبيتها للمستثمرين، في حين تعرضت الأسهم لضغوط نتيجة تراجع صفقات “الكاري تريد” واتساع الفوارق بين السياسات النقدية العالمية.
وأشارت إلى أن اجتماع بنك اليابان المقرر يومي 17 و18 سبتمبر/أيلول سيكون محطة مهمة للأسواق، مؤكدة أن أي إشارات أكثر تشدداً من البنك قد تمنح الين مزيداً من القوة وتفرض ضغوطاً إضافية على الدولار.
المصدر: العربية – اقتصاد





