قبل الحوار بخطوة: أين يختلف عمر الدقير معي؟
الواثق كمير kameir@yahoo.com قرأت باهتمام تعقيب الأستاذ عمر الدقير على مقالي *”لا حوار يهرب من الحرب… ولا وقف نار يهرب من السياسة”* (سودانايل، 17 سبتمبر 2026). وكان قد تفضل بالاتصال بي قبل نشر تعقيبه لتنبيهي إليه وإرساله لي مباشرة، وهي لفتة محترمة أقدّرها وتعكس روحاً في الاختلاف نحن في أمسّ الحاجة إليها. كما أقدّر في تعقيبه وضوح الحجة وهدوء النقاش، ومحاولته تحديد مواضع الاتفاق والخلاف بما يدفع النقاش خطوة إلى الأمام. وأحسب أن مساحة الاتفاق بيننا واسعة بالفعل. فنحن لا نختلف على أولوية وقف الحرب، ولا على ضرورة تكامل المسارات الإنسانية والأمنية والسياسية، ولا على أن الحوار إذا تحول إلى غطاء لواقع الحرب أو أداة لترتيب السياسة تحت سلطة أحد أطرافها فإنه يفقد معناه ومصداقيته. لكنني أظن أن الخلاف بيننا يبدأ *قبل ذلك بخطوة*. فعمر يتحدث أكثر من مرة عن “صيغة الحوار المطروحة”، وعن حوار يجري داخل مناطق سيطرة أحد طرفي الحرب، ويصفني بأنني أنافح عن هذه الصيغة. وهنا أحتاج إلى توضيح نقطة أساسية: *أنا لا أدافع عن صيغة حوار مكتملة، لأن اللجنة، كما أفهم مهمتها وأدافع عنها، لم تضع بعد صيغة نهائية للحوار، ولا ينبغي لها أن تفعل ذلك منفردة*. فهي لا تحدد المشاركين، ولا تضع الأجندة، ولم تقل إنها الجهة التي ستدير الحوار. هدفها، في تقديري، أسبق من …
The post قبل الحوار بخطوة: أين يختلف عمر الدقير معي؟ appeared first on سودان تربيون.
المصدر: سودان تربيون
