لبنى نجيب: لا يمكن جعل حراس الأمن الخاص شماعة لفشل المنظومة الصحية
قالت لبنى نجيب الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الوقفة الاحتجاجية التي نظمتها الشغيلة العاملة في قطاع الحراسة الخاصة بالمستشفيات العمومية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أمس الأربعاء، جاءت احتجاجا على ما وصفته بقرارات أدت إلى تشريد عدد من الحراس وطردهم دون ضمانات اجتماعية أو استقرار مهني.
وأوضحت نجيب في تصريح لـ « اليوم 24″، أن هذه الفئة ظلت تشتغل لسنوات في ظروف صعبة وبأجور محدودة لا تتجاوز في عدد من الحالات 1000 إلى 2000 درهم، مشيرة إلى أن بعض الحراس كانوا يؤدون مهاما تتجاوز اختصاصاتهم بسبب طبيعة التدبير داخل بعض المؤسسات الصحية.
واعتبرت أن تحميل حراس الأمن الخاص مسؤولية الاختلالات التي تعرفها المنظومة الصحية أمر غير مقبول، داعية إلى إعادة هيكلة هذا القطاع وتكوين العاملين به بدل إقصائهم وتشريدهم. مؤكدة أن هؤلاء العمال اشتغلوا في ظروف صعبة خاصة خلال فترة جائحة كورونا ويستحقون الحماية والاستقرار المهني.
وأضافت أن النقابة لا تنكر وجود بعض الاختلالات المرتبطة بممارسات فردية لبعض الحراس، لكنها شددت على أنه لا يمكن تعميمها على جميع العاملين.
معتبرة أن معالجة هذه الإشكالات يجب أن تتم عبر التكوين وإعادة التأهيل وليس عبر طرد العمال، الذين قضوا سنوات طويلة في خدمة المستشفيات العمومية.
وانتقدت المتحدثة قرار اعتماد شروط مرتبطة بالمستوى الدراسي لفئة من العاملين في القطاع، معتبرة أن المستوى الدراسي لا يمكن أن يكون مبررا لطرد أشخاص اشتغلوا لعقود داخل المستشفيات.
ودعت إلى عدم تطبيق أي إجراءات جديدة بأثر رجعي على العمال القدامى، مع ضرورة استثناء الحالات التي تثبت مسؤوليتها عن تجاوزات.
وأكدت أن هذا القرار تسبب حسب معطيات النقابة في فقدان أكثر من 140 حارس أمن خاص لمناصبهم بجهة فاس مكناس، إضافة إلى عشرات الحالات في مناطق أخرى، من بينها سلا وسيدي يحيى الغرب، مشيرة إلى أن عددا من المطرودين وجدوا أنفسهم أمام أوضاع اجتماعية صعبة، خصوصا مع اقتراب الدخول المدرسي.
وبخصوص الحوار مع الوزارة قالت نجيب، إن النقابة راسلت وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى جانب المكتب التنفيذي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل دون التوصل إلى حلول عملية، مضيفة أن لقاءات عقدت مع وزارة الشغل وكتابة الدولة تم خلالها تقديم لوائح العمال المتضررين وتلقي وعود بمحاولة إيجاد حلول لإعادتهم إلى العمل.
وشددت الكاتبة العامة للنقابة على أن مطلبهم الأساسي لا يتعلق حاليا بالإدماج في الوظيفة العمومية، وإنما بضمان الحد الأدنى من الحقوق القانونية، من خلال احترام الحد الأدنى للأجور والاستقرار الوظيفي والاستفادة من الحقوق الاجتماعية.
المصدر: اليوم 24



