نوفوغراتز: فقاعة الذكاء الاصطناعي الأكبر في حياتنا.. لكن استمروا في الشراء
رجوع
ملخص الخبر
- وصف الملياردير مايكل نوفوغراتز الذكاء الاصطناعي بأنه أكبر فقاعة في حياتنا مع دعوته المستثمرين لمواصلة الاستثمار في القطاع.
- توقعت التقديرات أن تتجاوز استثمارات شركات التكنولوجيا في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تريليون دولار خلال العام المقبل.
- حذر راي داليو من أن الذكاء الاصطناعي يمثل فقاعة تقليدية تقترب من الانفجار بسبب ارتفاع أسعار الفائدة.
- أشار محللو بنك أوف أميركا إلى إمكانية استخدام المشتقات المالية لحماية المستثمرين من تداعيات أي تصحيح محتمل في السوق.
ملخص كتبه الذكاء الاصطناعي من نص الخبر في مصدره.
يرى مستثمرون ومحللون أن موجة الصعود المرتبطة بالذكاء الاصطناعي دخلت مرحلة الفقاعة، لكنهم انقسموا حول ما إذا كان الوقت قد حان للخروج أم لمواصلة الاستفادة من الزخم القوي الذي يدفع أسهم التكنولوجيا إلى مستويات قياسية.
واعتبر الملياردير الأميركي مايكل نوفوغراتز أن الذكاء الاصطناعي يشكل “أكبر فقاعة في حياتنا”، لكنه دعا المستثمرين في الوقت نفسه إلى مواصلة الانكشاف على القطاع، متوقعاً استمرار الزخم الصعودي رغم تصاعد التحذيرات بشأن التقييمات المرتفعة.
داليو يحذر: فقاعة الذكاء الاصطناعي تقترب من الانفجار مع ارتفاع الفائدة
وجاءت تصريحات مؤسس ورئيس شركة “غالاكسي ديجيتال” خلال مشاركته في منتدى غرينتش الاقتصادي بولاية كونيتيكت، لتنضم إلى تحذيرات مماثلة صدرت أخيراً عن مستثمرين بارزين من بينهم راي داليو، إضافة إلى محللين في “بنك أوف أميركا”، وفقاً لما نقلته “بلومبرغ”، واطلعت عليه “العربية Business”.
وساهمت المكاسب المتواصلة لأسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في دفع مؤشر “إس آند بي 500” إلى مستويات قياسية جديدة، بينما اقتربت القيمة السوقية لشركة “إنفيديا” من حاجز 6 تريليونات دولار، رغم الضغوط الناتجة عن ارتفاع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل.
ويرى نوفوغراتز أن الفقاعات المالية لا تنتهي عادة في الظروف الحالية، موضحاً أن الانهيارات الكبرى تأتي بعد مراحل أكثر حدة من المضاربة والارتفاعات السعرية. وقال إن ما تشهده الأسواق حالياً “ليس دراماتيكياً بالقدر الكافي” للإشارة إلى اقتراب النهاية.
إنفاق يتجاوز تريليون دولار
وتوقعت التقديرات أن تتجاوز استثمارات شركات التكنولوجيا العملاقة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي تريليون دولار خلال العام المقبل، مع اعتماد العديد منها على التمويل بالدين لتنفيذ خطط التوسع.
وأثارت هذه الوتيرة السريعة للإنفاق تساؤلات بشأن قدرة الشركات على تحقيق عوائد مالية تبرر تلك الاستثمارات الضخمة، ما عزز المخاوف من احتمال ارتفاع حرارة السوق بصورة مفرطة.
وانقسمت آراء المستثمرين حول تداعيات هذا الإنفاق. فبينما رأى البعض أن الحماس الحالي يعيد إلى الأذهان فقاعة شركات الإنترنت في أواخر التسعينيات، أكد آخرون أن شركات التكنولوجيا تتمتع بميزانيات قوية تسمح لها بتحمل التكاليف، وأن الذكاء الاصطناعي قد يقود إلى قفزة غير مسبوقة في الإنتاجية.
واعتبر نوفوغراتز أن أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لا تزال تبدو منخفضة القيمة نسبياً عند قياسها بمضاعفات الربحية، مضيفاً أن المستثمرين الذين لا يمتلكون أي انكشاف على القطاع يفوتون أحد أهم الاتجاهات الاستثمارية في الوقت الراهن.
داليو يحذر من اقتراب نقطة الانفجار
في المقابل، حذر مؤسس “بريدجووتر أسوشيتس” راي داليو من أن الذكاء الاصطناعي يمثل “فقاعة تقليدية” تقترب من مرحلة الانفجار، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد الضغوط على التقييمات المرتفعة ويشجع المستثمرين على تسييل الأرباح.
وأشار داليو إلى أن السوق لم تصل بعد إلى لحظة الانعطاف الحاسمة، لكنها باتت تقترب منها تدريجياً مع استمرار صعود العوائد وتراجع السيولة.
التحوط من سيناريو الفقاعة
ودعا محللو “بنك أوف أميركا” المستثمرين القلقين من امتلاك أسهم التكنولوجيا العملاقة إلى استخدام المشتقات المالية للاستفادة من المكاسب القياسية الحالية مع توفير حماية جزئية من تداعيات أي تصحيح محتمل.
في المقابل، رأى كبير مسؤولي الاستثمار لدى “دي بي إس غروب” هو وي فوك أن الحديث عن فقاعة ما زال سابقاً لأوانه، مشيراً إلى أن مضاعف ربحية “إنفيديا” يقارب أدنى مستوياته منذ عام 2016، بينما تشير التقديرات إلى نمو أرباح الشركة بنحو 70% خلال العام المقبل.
وأكد أن هذه المؤشرات تعكس استمرار جاذبية تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي مقارنة بوتيرة نمو أرباحها.
الصين تعزز الرهان على القطاع
ورغم المخاوف المتعلقة بالتنظيم الحكومي، استبعد نوفوغراتز أن تؤدي الرقابة التنظيمية إلى إبطاء تطور الذكاء الاصطناعي بشكل جوهري خلال المدى القريب.
وعزا ذلك إلى تنامي القناعة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي بأن التفوق في الذكاء الاصطناعي يمثل قضية استراتيجية للولايات المتحدة في مواجهة الصين، ما يجعل من الصعب سياسياً تقليص الاستثمارات أو إبطاء وتيرة التطوير حتى مع تزايد الدعوات إلى تشديد الضوابط على التكنولوجيا.
المصدر: العربية – اقتصاد
