هل كثرة التبويبات المفتوحة تبطئ المتصفح؟ إليك الحقيقة
يثير عدد علامات التبويب المفتوحة ومدى تأثيرها على سرعة المتصفح انقسامًا بين المستخدمين.
وقد يبدو من المنطقي افتراض أنه كلما زاد عدد التبويبات المفتوحة في متصفحك، زاد الجهد الذي يتعين عليه بذله. وبالتالي، ينبغي أن يتأثر الأداء سلبًا إذا كنت تترك عشرات التبويبات تستهلك الموارد باستمرار. لكن هذا ليس بالضرورة ما يحدث، إذ تمتلك المتصفحات الحديثة بعض الحيل الذكية.
ووفقًا لاختبار أجراه موقع “How to Geek” لمتصفحات كروم وفايرفوكس وإيدج باستخدام معيار أداء المتصفحات Speedometer 3.0 عبر فتح ما يصل إلى 30 تبويبًا، فقد حافظت المتصفحات الثلاثة جميعها على أداء ثابت إلى حد كبير رغم فتح المزيد والمزيد من التبويبات، بحسب تقرير للموقع المتخصص في أخبار التكنولوجيا، اطلعت عليه “العربية Business”.
وسجل مايكروسوفت إيدج أكبر تباين بين النتائج، لكن كان من الملاحظ أن الأداء لم يتراجع مع زيادة عدد التبويبات المفتوحة. ومن الغريب أن أسوأ نتيجتين كانتا عند طرفي النطاق، أي عند فتح تبويب واحد و30 تبويبًا. ويشير ذلك إلى أن التبويبات كان لها تأثير محدود جدًا في الأداء.
وكان أداء فايرفوكس وكروم أكثر ثباتًا، ومرة أخرى، لم تُظهر النتائج أي ارتباط واضح بين عدد التبويبات والأداء.
وسجل المتصفّحان نتائج متشابهة جدًا عند فتح تبويب واحد وعند فتح 30 تبويبًا. وتشير كل هذه النتائج، بما في ذلك نتائج إيدج، إلى أنه كان بالإمكان الاستمرار في فتح المزيد من التبويبات، مع بقاء الأداء ثابتًا.
لكن ماذا يحدث عند إيقاف ميزات الأداء وتوفير الذاكرة؟
عند إعادة الاختبار بفتح ما يصل إلى 30 تبويبًا عند تعطيل جميع الخيارات ضمن إعدادات “تحسين الأداء” في متصفح إيدج، بلغت النتيجة 10.9 فقط. وكانت هذه أقل نتيجة سجلها متصفح إيدج في الاختبار، لكنها لا تزال لا تمثل فرقًا كبيرًا.
تتضمن متصفحات الويب الحديثة ميزات مدمجة لضمان عدم تراجع الأداء عند فتح عدد كبير من التبويبات.
وتتضمن متصفحات كروم وفايرفوكس وإيدج نوعًا من ميزات “توفير الذاكرة” أو “تحسين الأداء”، التي تعمل على تحرير الذاكرة في الخلفية. ويمكن تشغيل بعض هذه الميزات أو إيقافها، لكن جزءًا كبيرًا منها مدمج في صميم المتصفح.
ويشبه هذا المفهوم إلى حد كبير طريقة إدارة أجهزة آيفون وأندرويد للذاكرة. وعلى عكس ما قد تعتقد، لا تحتاج إلى إغلاق التطبيقات التي تعمل في الخلفية على هاتفك. فإذا لم تستخدم تطبيقًا لفترة من الوقت، يُوضع في وضع السكون في الخلفية.
ولا داعي للقلق بشأن ذلك، وينطبق الأمر نفسه على المتصفحات.
وتوضح نتائج هذه الاختبارات أن مجرد زيادة عدد التبويبات المفتوحة لا يؤدي بالضرورة إلى تراجع أداء المتصفح، ضمن الحدود المعقولة، إذ تعتمد المتصفحات الحديثة على آليات لإدارة الذاكرة وتقليل استهلاك التبويبات غير النشطة. ومع ذلك، يظل نوع المواقع المفتوحة ومواصفات الجهاز من العوامل التي قد تحدد مدى تأثر الأداء.
عوامل أخرى
ولا يعتمد تأثير التبويبات المفتوحة في أداء المتصفح على عددها وحده، بل على طبيعة المواقع والصفحات المفتوحة أيضًا، بحسب تقرير لموقع “Lifehacker”، اطلعت عليه “العربية Business”.
وقد تستهلك التبويبات التي تعرض صفحات بسيطة موارد أقل بكثير من مواقع تشغل مقاطع فيديو أو تطبيقات ويب أو محتوى يتحدث باستمرار في الخلفية.
كما قد تختلف النتيجة من جهاز إلى آخر بحسب سعة ذاكرة الوصول العشوائي وقوة المعالج، وهو ما يعني عدم وجود عدد محدد من التبويبات يمكن اعتباره الحد الذي يبدأ عنده المتصفح بالتباطؤ.
المصدر: العربية – تكنولوجيا





