الاقتصاد الأميركي ينمو 1.5% في الربع الثاني بوتيرة أقل من المتوقع
سجل الاقتصاد الأميركي نمواً بطيئاً بلغت نسبته 1.5% خلال الفترة من أبريل حتى يونيو بوتيرة أقل من التوقعات، متأثراً بتصاعد الواردات الذي ألقى بظلاله على معدلات النمو، وذلك رغم الانتعاش الذي شهده إنفاق المستهلكين. وفي الوقت ذاته، أظهر المقياس المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لتبني مؤشرات التضخم تباطؤاً خلال الشهر الماضي، لكنه ظل أعلى من المستوى المستهدف البالغ 2%.
وأفادت وزارة التجارة الأميركية، في تقريرها الصادر اليوم الخميس، بأن نمو الناتج المحلي الإجمالي، والذي يعبر عن إجمالي ما ينتجه الاقتصاد من كالسلع والخدمات، قد تراجع مقارنة بنسبة 2.1% المسجلة في الربع الأول من عام 2026، ليأتي أدنى من توقعات المحللين والاقتصاديين.
وأوضحت البيانات أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE)، الذي يعتمد عليه الفيدرالي لقياس التضخم، ارتفع بنسبة 3.7% الشهر الماضي مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي متماشيا مع التوقعات، متراجعاً من مستوى 4.1% المسجل على أساس سنوي في مايو، وفق وكالة “أسوشيتد برس”.
وباستبعاد أسعار الغذاء والطاقة المتأثرة بالتقلبات، ارتفع التضخم الأساسي بنسبة 3.3% مقارنة بالعام الماضي، دون تغيير يذكر عن نسبة 3.4% المسجلة في مايو.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر يوم الأربعاء الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الخامسة على التوالي. غير أن القرار شهد اعتراض 3 من الأعضاء، مطالبين برفع الفائدة لكبح الضغوط التضخمية المرتفعة.
وتأتي موجة غلاء المعيشة لتزيد من استياء الشارع الأميركي مع اقتراب انتخابات تجديد نصف الولاية في نوفمبر المقبل، والتي ستحدد ما إذا كان الجمهوريون الموالون للرئيس دونالد ترامب سيحافظون على سيطرتهم الكاملة على الكونغرس.
ورغم الحرب مع إيران وما نتج عنها من قفزات في أسعار الطاقة، أظهر الاقتصاد الأميركي مرونة غير متوقعة؛ حيث تعافى سوق العمل هذا العام من حالة الركود التي شهدها عام 2025، مما منح المستهلكين القدرة المالية على مواصلة الإنفاق.
وأضاف أصحاب الأعمال ما متوسطه 92 ألف وظيفة شهرياً هذا العام، مقارنة بأقل من 10 آلاف وظيفة شهرياً في 2025، عندما تسببت الفائدة المرتفعة والنهج غير المتوقع للرئيس ترامب في فرض الرسوم الجمركية في كبح رغبة الشركات عن التوظيف.
ومع ذلك، يواصل المواطنون إبداء ضيقهم من تكاليف المعيشة المرتفعة في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى من النسبة المستهدفة من الفيدرالي 2%.
يُذكر أن تقرير الناتج المحلي الصادر الخميس يمثل التقدير الأول من أصل ثلاثة تقديرات تصدرها وزارة التجارة لمتابعة نمو الاقتصاد في الربع الثاني.
المصدر: العربية – اقتصاد




